شرح
النصوص ( 1 ) في جواز الذبح عن العبد والصبي ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله ذبح
عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ، إذ لو جازت النيابة جاز الهدي بملك الغير ، وكذلك
ثمنه .
وأما الثالث : فلأنه يجوز بالإباحة للنص ( 2 ) ، غاية الأمر يعتبر أن يكون لفظ
خاص ، وهو : أحللت ، ولا ينعقد بلفظ أبحت ، وأما ما ( 3 ) ظاهره توقف الوطء على
الملك فلا مناص من أن يكون المراد به ملك التصرف كي يعم جميع موارد الوطء
الحلال .
وأما الرابع : فقد ذكر في وجه توقفه على الملك : أنه دلت النصوص على أنه لا
عتق إلا في ملك ، ففي خبر ابن مسكان : من أعتق ما لا يملك فلا يجوز ( 4 ) . ونحوه
غيره .
وفيه : أن محتملات هذه النصوص التي وردت نظائرها في البيع أمور : الأول :
إن المعتق لا بد وأن يكون رقا ومملوكا كي يقبل الانعتاق ، والمبيع لا بد وأن يكون مملوكا
حتى يقبل التملك .
الثاني : أنه يعتبر في العتق والبيع أن يكون البائع والمعتق مالكين لهما لا مالكين
للمال .
الثالث : أنه يعتبر فيهما كون البائع والمعتق مالكين للمال ، من دون نظر لها إلى
كون من يقع البيع : له - أي يدخل الثمن في ملكه - ومن ينعتق عليه الرق مالكين .
الرابع : أنه يعتبر فيهما كون البيع والعتق للمالك ، والاستدلال بها يتوقف على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 و 3 و 8 من أبواب الذبح من كتاب الحج .
( 2 ) الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات النكاح وباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل باب 35 من أبواب مقدمات النكاح وباب 41 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) الوسائل باب 5 من أبواب كتاب العتق حديث 4 .