تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح

التصرفات المتوقفة على الملك

وهو أنه هل هناك تصرف متوقف على الملك أم لا ؟ وملخص القول فيه : أن جملة من الأمور التي ذكروا توقفها على الملك تقدم ما فيها وعرفت عدم التوقف ، بقي في المقام أمور : منها : اخراج المال في الخمس والزكاة . ومنها : ثمن الهدي . ومنها : وطء الجارية . ومنها : العتق . ومنها : البيع . وشئ منها لا يتوقف على الملك : أما الأول : فلأنه إن قلنا بأن الخمس والزكاة يتعلقان بالذمة ، فيكون سبيلهما سبيل سائر الديون ، فكما يجوز وفاء الدين بمال الغير لو أذن لما دل ( 1 ) على جواز أداء الدين من غير مال الدائن والتبرع بوفائه ، كذلك يجوز الخمس والزكاة من مال الغير ، وكون الخمس والزكاة من العبادات لا ينافي ذلك ، وإن كان منافيا لتبرع الغير بأدائهما ، فإن المباشر في المقام من وجبا عليه . وإن قلنا بتعلقهما بالعين ، فحيث إن للمكلف تبديلهما من العين وأدائهما من مال آخر ، فله التبديل بأدائهما من مال الغير إن أذن في ذلك . وأما الثاني : فلما ذكرناه في سابقه ، لأنه أيضا من الديون ، مضافا إلى ما ورد من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 من أبواب المستحقين للزكاة وباب 30 من أبواب الدين والقرض وباب 12 من أبواب من مقدمات النكاح وباب 106 من أبواب أحكام الأولاد وغيرها