تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
والمقام من قبيل الثاني ، إذ من يقول بعدم اعتبار ذلك الشرط في المعاطاة إنما يقول به لأجل أنه لا يراها بيعا ، وعليه فلا وجه للأخذ بالمتيقن من الاجماع . وبالجملة : فتاوى العلماء من قبيل النص إنما يرجع إليها في تعيين الحكم الكلي ، وأما صدق الموضوع على فرد وعدمه فلا بد فيه من التماس وجه آخر . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون مدرك إفادة المعاطاة الملك واللزوم هي أدلة امضاء البيع أم كان هي السيرة ، وعن المحقق الأصفهاني ره : أنه إن كان دليل نفوذ المعاطاة هي السيرة وقد فرضت على عدم أخذ ذلك الشئ - الذي دل النص مثلا على اعتباره في البيع الشرعي مطلقا في مقام التعاطي - كانت مخصصة لدليل اعتبار الشرط ودالة على اختصاصه بالقولي . وفيه : أن المراد بهذه السيرة إن كان هي السيرة العقلائية فلا يعقل كونها مخصصة لدليل اعتبار ذلك الشرط ، فإن ذلك الدليل إنما يدل على دخله في البيع الشرعي - كما سيمر عليك - فلا محالة لا بد من تقديمه على السيرة على عدم أخذه في البيع العرفي كما لا يخفى . وإن أريد بها سيرة المتشرعة المستمرة كان ما ذكر تاما - إن ثبتت - لكن دون اثباتها خرط القتاد ، فالأظهر اعتبار جميع الشرائط فيها على هذا المسلك ولحوق جميع أحكامه لها . وإن قلنا : إنها تفيد الملك الجائز ، ففيها أقوال ووجوه : أحدها : اعتبار جميع شرائط البيع فيها . الثاني : عدم اعتبار شئ منها فيها . الثالث : التفصيل بين الشرائط التي ثبت اعتبارها بالنص فتعتبر فيها ، وما ثبت اعتباره فيها بالاجماع فلا يعتبر . الرابع : التفصيل بين أن يكون دليل نفوذ المعاطاة الأدلة اللفظية فتعتبر فيها