شرح
وبهذا ظهر مدرك القول بعدم اعتبارها فيها ، ويأتي فيه التفصيلان المتقدمان
مع جوابهما ، والأظهر اعتبارها فيها على هذا المسلك أيضا لما تقدم من أن المعاطاة على
هذا المسلك أيضا بيع شرعي ، غاية الأمر تأثيرها في حصول الملك مشروط بالتصرف
المتوقف على الملك ، والتصرف نظير القبض المشروط بيع الصرف به ، وقد تقدم توجيه
ذلك ، وعليه فيعتبر فيها كل ما هو من شرائط البيع .
فتحصل : أن الأظهر اعتبار جميع الشرائط فيها على جميع هذه المسالك
الثلاثة .
جريان الربا في المعاطاة
المورد الثاني : في جريان الربا فيها وعدمه .
وملخص القول فيه أنه تارة : نقول بجريان الربا في كل معاوضة وإن لم تكن
بيعا كما هو الأظهر والمشهور . لعموم الآية الشريفة ( وحرم الربوا ) ( 1 ) فإن الربا
هي الزيادة في أحد العوضين - المتجانسين ، ولخصوص الأخبار الدالة على اشتراط
المثلية في المعاوضة مع اتحاد الجنس كقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : الفضة
بالفضة مثلا بمثل ، والذهب بالذهب مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد
والمستزيد في النار ( 2 ) .
وفي صحيح أبي بصير : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على
هامش
( 1 ) البقرة : آية 275 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الصرف حديث 1 .