تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
وبهذا ظهر مدرك القول بعدم اعتبارها فيها ، ويأتي فيه التفصيلان المتقدمان مع جوابهما ، والأظهر اعتبارها فيها على هذا المسلك أيضا لما تقدم من أن المعاطاة على هذا المسلك أيضا بيع شرعي ، غاية الأمر تأثيرها في حصول الملك مشروط بالتصرف المتوقف على الملك ، والتصرف نظير القبض المشروط بيع الصرف به ، وقد تقدم توجيه ذلك ، وعليه فيعتبر فيها كل ما هو من شرائط البيع . فتحصل : أن الأظهر اعتبار جميع الشرائط فيها على جميع هذه المسالك الثلاثة . جريان الربا في المعاطاة المورد الثاني : في جريان الربا فيها وعدمه . وملخص القول فيه أنه تارة : نقول بجريان الربا في كل معاوضة وإن لم تكن بيعا كما هو الأظهر والمشهور . لعموم الآية الشريفة ( وحرم الربوا ) ( 1 ) فإن الربا هي الزيادة في أحد العوضين - المتجانسين ، ولخصوص الأخبار الدالة على اشتراط المثلية في المعاوضة مع اتحاد الجنس كقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : الفضة بالفضة مثلا بمثل ، والذهب بالذهب مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار ( 2 ) . وفي صحيح أبي بصير : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على
هامش
( 1 ) البقرة : آية 275 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب الصرف حديث 1 .