تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ويرد عليه : أن التحليل والتحريم باعتبار الوجود والعدم في غاية البعد ، فإنه مضافا إلى أن الظاهر منه ما هو بالحمل الشائع كلام - ألا ترى أنه لم يحتمل أحد إرادة العدم في غير المقام ، مثلا لم يحتمل أحد في قوله تعالى ( ولله على الناس حج البيت ) أن المراد عدم الحج - أن تقدير العدم ينافي وحدة السياق ، مع أن نسبة المحللية إلى عدم الشئ لا تصح ، إذ العدم لا يؤثر في الصحة . وأما باعتبار وقوع الكلام في محله وفي غير محله فهو أيضا لا يتم ، إذ الايجاب الواقع في غير محله لا يكون محرما ، لأن عدم الحلية إنما يكون لعدم حصول الايجاب الصحيح لا لحصول الايجاب الفاسد . الرابع : أن يراد بالكلام المحلل خصوص المقاولة ، ومن الكلام المحرم ايجاب البيع . وبعبارة أخرى : يكون المراد أن العبارة الواحدة يختلف حكمها باعتبار قصد الانشاء منها أو صرف المقاولة . ويرد عليه : أن المقاولة لا تكون محللة لشئ ، كما أن البيع الفاسد لا يحرم شيئا . ويمكن تصوير احتمالات أخر في الخبر ، إلا أنه لا يهمنا التعرض لها ، وقد عرفت أن الأظهر هو ما اخترناه تبعا للأساطين ، وعليه فالخبر أجنبي عن المقام . قال الشيخ ره : نعم يمكن استظهار اعتبار الكلام في ايجاب البيع . . . إلى آخره . أقول : هذا لا يتم بناءا على الاحتمال الذي استظهرناه ، وأما بناءا على ما استظهره الشيخ ره من الخبر فغاية ما يمكن أن يقال في تقريب دلالة الخبر على اعتبار اللفظ في البيع : أنه حصر المحلل والمحرم في الكلام ، ولو لم ينحصر ايجاب البيع به ووقع بغير الكلام لم ينحصر المحلل والمحرم في الكلام ، ولكنه غير تام ، إذ الحصر على الاحتمال الرابع لوحظ بالإضافة إلى الايجاب في مقابل المقاولة بالإضافة إلى اللفظ في قبال الفعل مثلا . وعلى الاحتمال الثالث لوحظ بالإضافة إلى وجود الايجاب