شرح
الأخذ في الأدلة بالمتيقن ، وهو يقتضي الاختصاص لتصريح جماعة منهم بعدم
الاعتبار في المعاطاة ، وهذا بخلاف الدليل اللفظي .
وفيهما نظر : أما الأول : فلما تقدم من منع الانصراف .
وأما الثاني : فلما مر من أن الأخذ بالمتيقن إنما هو في مورد التخصيص لا
التخصص ، والمقام من قبيل الثاني ، فراجع .
واستدل للرابع : بما تقدم هو وجوابه في المورد الأول ، أي بناءا على القول
بإفادة المعاطاة الملك اللازم . فراجع .
فالأظهر اعتبار جميع الشرائط في المعاطاة بناءا على إفادتها الملك مطلقا .
وإن قلنا : بأنها تفيد الإباحة الشرعية ، فقد استدل الشيخ ره على اعتبار
الشرائط فيها بوجهين : الأول : أنها بيع عرفي وإن لم تفد شرعا إلا الإباحة ومورد
الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشرائط هو البيع العرفي .
الثاني : إن الأصل في المعاطاة على القول بعدم الملك الفساد ، وعدم تأثيره شيئا ،
خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم والعدم - وهو المعاملة الجامعة
للشروط عدا الصيغة - وبقي الباقي .
وفيهما نظر . أما الأول : فلأنه فرق بين دليل امضاء البيع ودليل اعتبار
شئ فيه ، والأول لا بد وأن يكون موضوعه البيع العرفي لأنه القابل للامضاء ، والثاني
لا يعقل أن يكون موضوعه ذلك ، بل لا بد وأن يكون البيع الشرعي ، إذ هو المشروط
بنظره بشئ أما البيع العرفي فلا يعقل إناطته بشئ من ما اعتبره ، إذ اعتبار شخص
كيف يعقل أن يكون منوطا بنظر شخص آخر .
وأما الثاني : فلأن دليل امضاء المعاطاة - كان هو الدليل اللفظي أو السيرة -
يكون عاما شاملا للفاقد لتلك الشرائط كما تقدم .