تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
الأخذ في الأدلة بالمتيقن ، وهو يقتضي الاختصاص لتصريح جماعة منهم بعدم الاعتبار في المعاطاة ، وهذا بخلاف الدليل اللفظي . وفيهما نظر : أما الأول : فلما تقدم من منع الانصراف . وأما الثاني : فلما مر من أن الأخذ بالمتيقن إنما هو في مورد التخصيص لا التخصص ، والمقام من قبيل الثاني ، فراجع . واستدل للرابع : بما تقدم هو وجوابه في المورد الأول ، أي بناءا على القول بإفادة المعاطاة الملك اللازم . فراجع . فالأظهر اعتبار جميع الشرائط في المعاطاة بناءا على إفادتها الملك مطلقا . وإن قلنا : بأنها تفيد الإباحة الشرعية ، فقد استدل الشيخ ره على اعتبار الشرائط فيها بوجهين : الأول : أنها بيع عرفي وإن لم تفد شرعا إلا الإباحة ومورد الأدلة الدالة على اعتبار تلك الشرائط هو البيع العرفي . الثاني : إن الأصل في المعاطاة على القول بعدم الملك الفساد ، وعدم تأثيره شيئا ، خرج ما هو محل الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم والعدم - وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة - وبقي الباقي . وفيهما نظر . أما الأول : فلأنه فرق بين دليل امضاء البيع ودليل اعتبار شئ فيه ، والأول لا بد وأن يكون موضوعه البيع العرفي لأنه القابل للامضاء ، والثاني لا يعقل أن يكون موضوعه ذلك ، بل لا بد وأن يكون البيع الشرعي ، إذ هو المشروط بنظره بشئ أما البيع العرفي فلا يعقل إناطته بشئ من ما اعتبره ، إذ اعتبار شخص كيف يعقل أن يكون منوطا بنظر شخص آخر . وأما الثاني : فلأن دليل امضاء المعاطاة - كان هو الدليل اللفظي أو السيرة - يكون عاما شاملا للفاقد لتلك الشرائط كما تقدم .