تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
ويحرم الكلام ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه ( عليه السلام ) حصر المحلل والمحرم في الكلام - أي اللفظ - فلا يكون الفعل محللا ومحرما . وفيه أن هذا الحديث مجهول على تقدير وحسن على تقدير آخر ، إذ لو كان الخبر مرويا عن ابن نجيح فهو مجهول ، ولو كان عن ابن الحجاج يكون حسنا ، وحيث لم يثبت كونه عن ابن الحجاج فمن حيث السند لا يتم الاستدلال به . وأما من حيث الدلالة فقد ذكر الشيخ ره للمراد من الجملة التي ذكرت علة ، أي قوله ( عليه السلام ) إنما يحلل ويحرم الكلام - احتمالات أربعة ، وستمر عليك ، وهنا احتمال خامس لعله الظاهر من الخبر ذكره صاحب الجواهر ره والمحقق الخراساني والمحقق الأصفهاني والمحقق الإيرواني ، وحاصله : أن المراد بالكلام الالتزام البيعي ، والمراد بالمحللية والمحرمية المنسوبتين إليه محللية الايجاب للمبيع على المشتري والثمن على البائع ، ومحرمية المبيع على البائع والثمن على المشتري ، واطلاق الكلام على الالتزام شائع ، مثل " كلام الليل يمحوه النهار " فالمتحصل من الخبر : أن المشتري حيث إنه إن شاء أخذ وإن شاء ترك فيكشف ذلك عن عدم تحقق المعاملة ، وإنما الواقع صرف المواعدة والمقاولة ، فلا بأس لعدم كونه حينئذ من بيع ما ليس عنده ، وهذا بخلاف ما إذا تحقق ايجاب البيع ، وانطباق هذه الفقرة على جوابه ( عليه السلام ) على هذا في غاية الوضوح ، وعليه فهذا الخبر أجنبي عما استدل به لو وهو اعتبار اللفظ في اللزوم . وأما الاحتمالات التي ذكرها الشيخ ره فشئ منها لا يخلو عن الاشكال ، وهي أربعة :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب أحكام العقود حديث 4 .