شرح
المبيع للثمن .
والأول مدلول مطابقي للفظ ، والثاني مدلول التزامي له ويقابل هذا الجواز
الحقي وهو ما جعل فيه الخيار .
وفي المعاطاة ليس شئ من اللزومين ، أما الأول : فلعدم الدليل عليه ، وأما
الثاني : فلأن الفعل قاصر عن إفادة الالتزام ببقاء البدلية وإن قصد المتعاقدان ذلك ،
إذ مجرد البقاء ما لم ينشأ لا يفيد في باب المعاوضات ، والفعل من جهة عدم كونه
مصداقا لهذا العنوان لا يصلح لكونه انشاءا له ، فأدلة اللزوم من جهة تضمنها اللزوم
الحقي - الذي لا يمكن القول به في المعاطاة - لا تشملها ، وتختص بالبيوع اللفظية ،
فتكون المعاطاة جائزة لا بالجواز الحكمي التعبدي ولا بالجواز الحقي من جهة عدم
تحقق منشأ اللزوم .
وفيه : أولا : إن اللزوم مطلقا يكون بجعل الشارع ، ولذا لو قصد المتعاقدان
الجواز في البيع اللفظي لما حكم به ، غاية الأمر في بعض الموارد جعل حق الخيار
والإقالة ، وفي بعض الموارد لم يجعل ذلك وإلا فاللزوم مطلقا إنما يكون بجعل منه وعليه
فالأدلة الدالة على لزوم البيع إنما تكون دالة على لزوم المعاطاة كالبيع اللفظي بلا
فرق بينهما أصلا .
وثانيا : إن الفعل كما يكون قاصرا عن إفادة الالتزام ببقاء البدلية ، كذلك
اللفظ قاصر عن إفادته ، إذ ليس ذلك لازما لقصد تبديل المال بالمال كي يكون اللفظ
الدال عليه دالا عليه بالدلالة الالتزامية .
السادس : خبر خالد بن نجيح - أو الحجاج - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه
السلام ) : الرجل يجئ فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، فقال : أليس إن
شاء أخذ وإن شاء ترك ؟ قلت : بلى قال ( عليه السلام ) : لا بأس به إنما يحلل الكلام