تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
الأول : أن يكون المراد بالكلام اللفظ ، فيكون المراد انحصار المحلل والمحرم باللفظ دون القصد المجرد ، ودون الفعل مع القصد . ويرد عليه أمور : منها : لزوم تخصيص الأكثر ، فإن التذكية تحلل الحيوان ، وذهاب الثلثين يحلل العصير المغلي بالنار ، وانقلاب الخمر خلا يحلل الخمر ، والحيازات تحلل الأموال ، وموت المورث يحلل المال للورثة ، إلى غير ذلك من الموارد . ومنها : أن لازم هذا عدم إفادة المعاطاة الإباحة ولا التمليك ، وهو خلاف الاجماع . ومنها : عدم انطباقه على جواب الإمام ( عليه السلام ) ، فإنه في صدد بيان أن بيع ما ليس عنده فاسد ، وأن مجرد المقاولة لا بأس به ، وعليه فالتعليل المذكور غير مربوط بهذا كما لا يخفى . الثاني : أن يكون المراد أن المضمون الواحد يختلف حكمه باختلاف الألفاظ المفيدة له ، مثلا التسليط على البضع مدة معينة يتحقق بمتعت نفسي بكذا ، ويكون هذا محللا له ، ولا يتحقق بملكتك بضعي بكذا ، ويكون هذا محرما له . ويرد عليه : أولا : إنه لا ينطبق على المورد ، فإن في المورد مضمونين أحدهما : المواعدة : وثانيهما : البيع ، والإمام ( عليه السلام بصدد بيان أن الأول لا بأس به والثاني فيه بأس . وثانيا : إن التحريم على هذا ليس مستندا إلى الكلام . وثالثا : إن المناسب لهذا المعنى تنكير الكلام في الموردين : الثالث : أن يكون المراد بالكلام في الموردين الكلام الواحد ، ويكون تحليله وتحريمه باعتبار وجوده وعدمه ، أو باعتبار محله وغير محله ، مثل : عقد النكاح يحلل إذا كان العاقد محلا ، ويحرم إذا كان محرما .