شرح
الأول : أن يكون المراد بالكلام اللفظ ، فيكون المراد انحصار المحلل والمحرم
باللفظ دون القصد المجرد ، ودون الفعل مع القصد .
ويرد عليه أمور : منها : لزوم تخصيص الأكثر ، فإن التذكية تحلل الحيوان ، وذهاب
الثلثين يحلل العصير المغلي بالنار ، وانقلاب الخمر خلا يحلل الخمر ، والحيازات تحلل
الأموال ، وموت المورث يحلل المال للورثة ، إلى غير ذلك من الموارد .
ومنها : أن لازم هذا عدم إفادة المعاطاة الإباحة ولا التمليك ، وهو خلاف
الاجماع .
ومنها : عدم انطباقه على جواب الإمام ( عليه السلام ) ، فإنه في صدد بيان أن
بيع ما ليس عنده فاسد ، وأن مجرد المقاولة لا بأس به ، وعليه فالتعليل المذكور غير
مربوط بهذا كما لا يخفى .
الثاني : أن يكون المراد أن المضمون الواحد يختلف حكمه باختلاف الألفاظ
المفيدة له ، مثلا التسليط على البضع مدة معينة يتحقق بمتعت نفسي بكذا ، ويكون
هذا محللا له ، ولا يتحقق بملكتك بضعي بكذا ، ويكون هذا محرما له .
ويرد عليه : أولا : إنه لا ينطبق على المورد ، فإن في المورد مضمونين أحدهما :
المواعدة : وثانيهما : البيع ، والإمام ( عليه السلام بصدد بيان أن الأول لا بأس به والثاني
فيه بأس .
وثانيا : إن التحريم على هذا ليس مستندا إلى الكلام .
وثالثا : إن المناسب لهذا المعنى تنكير الكلام في الموردين :
الثالث : أن يكون المراد بالكلام في الموردين الكلام الواحد ، ويكون تحليله
وتحريمه باعتبار وجوده وعدمه ، أو باعتبار محله وغير محله ، مثل : عقد النكاح يحلل إذا
كان العاقد محلا ، ويحرم إذا كان محرما .