تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
بعدم اللزوم على تقدير القول بالملك . فلا يفيد . الثالث : سيرة المتشرعة ، فإن بناءهم في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم الرجوع على عدم الاكتفاء بالمعاطاة ، وفي المحقرات ينكرون على من امتنع عن الرجوع مع بقاء العينين إذا كان انشاء البيع بالتعاطي . وفيه : أن هذه السيرة لم يثبت كونها مستمرة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) ، بل يحتمل قويا كونها مستندة إلى فتوى المراجع والفقهاء ، فلا تفيد . الرابع : الأخبار الخاصة التي أشار إليها الشيخ ره بقوله : ويظهر ذلك من غير واحد من الأخبار . ويمكن أن يكون نظره إلى ما تقدم في أدلة إفادة المعاطاة الملك من الخبر الوارد في بيع المصحف ( 1 ) والوارد في بيع أطنان القصب ( 2 ) . ويمكن أن يكون نظره إلى ما سينقله من الأخبار التي ادعى اشعارها أو ظهورها ، فإن كان نظره إلى الأول فيرد عليه ما تقدم ، وإن كان إلى الثاني فسيأتي ما فيه . الخامس : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وحاصله : أن اللزوم على قسمين : لزوم حكمي ، ولزوم حقي . والأول : إنما هو ما يجعله الشارع الأقدس في موارد لمصلحة تدعو إلى ذلك كما في الهبة بذي الرحم ، وآثر هذا عدم جواز جعل الخيار وعدم صحة الإقالة ، ويقابل هذا الجواز الحكمي كما في الهبة بغير ذي الرحم ، وأثره عدم جواز الاسقاط . والثاني : إنما يكون بانشاء المتعاقدين كما في البيع اللفظي ، فإن البائع ينشأ باللفظ أمرين : أحدهما : تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، ثانيهما : الالتزام ببقاء بدلية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .