شرح
بعدم اللزوم على تقدير القول بالملك . فلا يفيد .
الثالث : سيرة المتشرعة ، فإن بناءهم في البيوع الخطيرة التي يراد بها عدم
الرجوع على عدم الاكتفاء بالمعاطاة ، وفي المحقرات ينكرون على من امتنع عن
الرجوع مع بقاء العينين إذا كان انشاء البيع بالتعاطي .
وفيه : أن هذه السيرة لم يثبت كونها مستمرة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) ،
بل يحتمل قويا كونها مستندة إلى فتوى المراجع والفقهاء ، فلا تفيد .
الرابع : الأخبار الخاصة التي أشار إليها الشيخ ره بقوله : ويظهر ذلك من غير
واحد من الأخبار .
ويمكن أن يكون نظره إلى ما تقدم في أدلة إفادة المعاطاة الملك من الخبر الوارد
في بيع المصحف ( 1 ) والوارد في بيع أطنان القصب ( 2 ) . ويمكن أن يكون نظره إلى ما
سينقله من الأخبار التي ادعى اشعارها أو ظهورها ، فإن كان نظره إلى الأول فيرد
عليه ما تقدم ، وإن كان إلى الثاني فسيأتي ما فيه .
الخامس : ما أفاده المحقق النائيني ره ، وحاصله : أن اللزوم على قسمين : لزوم
حكمي ، ولزوم حقي .
والأول : إنما هو ما يجعله الشارع الأقدس في موارد لمصلحة تدعو إلى ذلك كما
في الهبة بذي الرحم ، وآثر هذا عدم جواز جعل الخيار وعدم صحة الإقالة ، ويقابل هذا
الجواز الحكمي كما في الهبة بغير ذي الرحم ، وأثره عدم جواز الاسقاط .
والثاني : إنما يكون بانشاء المتعاقدين كما في البيع اللفظي ، فإن البائع ينشأ
باللفظ أمرين : أحدهما : تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، ثانيهما : الالتزام ببقاء بدلية
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب عقد البيع وشروطه .