فقه الصادق ( ع ) — صفحة 262
أدلة عدم لزوم المعاطاة والجواب عنها المورد الثاني : فيما استدل به على عدم اللزوم : وهو أمور : أحدها : الاجماع . وتقريبه من وجهين : الأول : الاجماع البسيط على عدم اللزوم ، وقد ادعاه غير واحد . وفيه : أولا : إنه غير ثابت ، كيف وأن ظاهر ما عن العلامة ره في التذكرة والمختلف من نسبة اعتبار الصيغة في اللزوم إلى الأشهر والأكثر وجود قائل معتد به بعدم الاعتبار . وثانيا : إن أغلب المجمعين بانون على عدم إفادة المعاطاة للملكية ، فيكون الاتفاق تقييديا لا يفيد . وثالثا : إن مدرك المجمعين معلوم ، فلا يكون اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم . الثاني : الاجماع المركب . بتقريب : أن الأصحاب بين من يقول بعدم إفادتها الملك ، ومن يقول بعدم لزومها . فالقول باللزوم احداث للقول الثالث . وفيه : أولا : إنه ليس اجماعا لوجود القائل باللزوم . وثانيا : إنه ليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم كما تقدم . وثالثا إن كون الأصحاب على قولين لا يفيد في الاجماع المركب ما لم يكن اجماعا على عدم الثالث ، وفي المقام ، حيث إن القائلين بعدم إفادتها الملك لم يصرحوا