تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
كان عدم انفكاك الشرط عن المؤمن كان يحتمل إرادة اللزوم منه أو الصحة ، ولكن بما أن مضمونه عدم انفكاك المؤمن عن شرطه - وهذا ليس صفة في الشرط كي يكون ذلك ارشادا إلى صحته أو لزومه بل هو صفة في المؤمن - فلا محالة يكون ظاهرا في كونه أمرا بالوفاء بالشرط تكليفا . وعليه فيجري فيه ما ذكرناه في دليل وجوب الوفاء بالعقد . فراجع . الثامن : السيرة العقلائية ، فإنها قائمة على لزوم كل معاملة صحيحة . وبعبارة أخرى : إن العقلاء - بما هم عقلاء - ملتزمون بعدم جواز الرجوع في كل معاملة بنوا على صحتها ، وحيث إن الشارع الأقدس لم يردع عنها - لما ستعرف من عدم تمامية ما استدل به على عدم اللزوم - فيستكشف من ذلك امضائه لها . التاسع : النصوص الخاصة استدل بها السيد الفقيه ره ، مثل صحيح جميل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) الوارد فيمن اشترى طعاما وارتفع أو نقص في القيمة وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي وقال : إن لك ما قبضت ، فقال : إن كان يوم اشتراه ساعره على أنه له فله ما بقي ( 1 ) . وجه الدلالة : أنه ( عليه السلام ) حكم باللزوم بمجرد المساعرة ، وإن لم يكن الانشاء باللفظ ونحوه غيره . وفيه : أن هذه النصوص واردة في مقام بيان حكم آخر فلا يصح التمسك باطلاقها . فتحصل مما ذكرناه : أن الاستصحاب ، والسيرة ودليل وجوب الوفاء بالعقد ، ودليل لزوم البيع بالخصوص ، تدل على لزوم المعاطاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب أحكام العقود حديث 3 .