تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
القول وأخرى الفعل . الثاني : إن الوفاء عبارة عن التمام أو ما يقاربه ، والايفاء عبارة عن الاتمام والانهاء ، وعليه فإن كان العقد متعلقا بالفعل كان الوفاء به ايجاده ، وإن كان متعلقا بالنتيجة كالعقد على ملكية عين بعوض كان الوفاء به اتمامه وعدم رفع اليد عنه بحله ونقضه . وبذلك يظهر أمران : الأول : إن ما أفاده بعضهم من أن المراد بالوفاء بالعقد في المقام تسليم العوضين ، غير تام ، إذ العقد لم يتعلق بترتيب آثار الملك ، فهو أجنبي عن الوفاء به . الثاني : إن ما أفاده المحقق الإيرواني ره من أن العقد على النتيجة لا يكون مشمولا للآية - إذ العقد عليها إما أن يؤثر في وقوعها أو لا ، وعلى كل حال لا عمل خارجي له من العقد حتى يخاطب بخطاب أوفوا - في غير محله . الثالث : إن الأمر بالوفاء إما أن يكون ارشاديا ، أو يكون أمر مولويا نفسيا ، وعلى الأول : حيث إنه لا معنى لكونه ارشادا إلى الصحة - لما عرفت من أن الوفاء بالعقد في المقام عبارة عن اتمام وعدم رفع اليد عنه وهذا فرع نفوذه وصحته - فلا محالة يكون ارشادا إلى اللزوم . وقد ادعى المحقق النائيني ظهوره في ذلك بدعوى أنه كما يكون للأمر والنهي في باب المركبات ظهور ثانوي في الارشاد إلى الجزئية والمانعية ، كذلك في المعاملات يكون ، ارشادا إلى حكم وضعي ، وهو في المقام اللزوم وعدم تأثير الفسخ والرجوع ، فعلى هذا دلالته على لزوم المعاطاة واضحة ، ولكن لم يثبت هذا الظهور . وإن كان مولويا نفسيا : فيمكن تقريب دلالته على اللزوم وعدم تأثير الفسخ بوجهين : أحدهما : إن وجوب الوفاء وعدم جواز الفسخ لو كان فإنما هو بمناط عدم