شرح
دليل لزوم خصوص البيع
الخامس : قوله ( عليه السلام ) : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به بعد فرض صدق البيع على المعاطاة والبيع على المتعاطي . واضح . وأورد عليه تارة : بأنه يدل على اللزوم الحيثي لا اللزوم من جميع الجهات ، ولذا لا ينافي ثبوت خيار الحيوان والشرط ونحوهما . وأخرى : بأنه في مقام جعل الخيار لا جعل اللزوم ، فلا وجه للتمسك باطلاقه . وثالثة : بما أفاده المحقق النائيني ره وهو أنه : إنما يدل على اللزوم والجواز الحقيين لا اللزوم الحكمي ، وفي المعاطاة إن ثبت اللزوم فهو حكمي . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلكونه خلاف اطلاق الخبر . وأما الثاني : فلأنه في مقام جعل الخيار قبل التفرق ، واللزوم بعده ، ولذا في بعض النصوص قال ( عليه السلام ) بعد ذلك : فإذا افترقا فلا خيار لهما . وأما الثالث : فلأن اللزوم مطلقا حكمي ، بمعنى أنه مجعول شرعي لا من منشئات المتعاقدين ، ولذا لو أوقعا العقد غير قاصدين له بل للجواز لا يتصف العقد إلا به كما لا يخفى . فالأظهر صحة الاستدلال بهذا الوجه للزوم المعاطاة .هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 3 وبمضمونه أخبار أخر في ذلك الباب .