شرح
رضاه ، والجواب عن الوجهين ما تقدم .
ويمكن أن يجاب عن التقريب الثاني - الذي هو العمدة في المقامين - في هذا
المقام بجواب آخر وهو : أن الحلية من جهة استنادها إلى المال لا إلى المعاملات ظاهرة
في الحلية التكليفية ، ألا ترى أنه لم يحتمل أحد في قوله ( عليه السلام ) كل شئ
حلال أن يدل على نفوذ المعاملات .
وبالجملة : لا ريب في ظهورها في الحلية التكليفية ، وقد تقدم في أول الجزء
الرابع عشر من هذا الشرح : أن الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد ، وعليه فهذا
الدليل أما لا يشمل الفسخ للعلم بعدم حرمته تكليفا ، أو يشمله ولا يدل على عدم
نفوذه .
آية التجارة عن تراض
الرابع : قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) ( 2 ) وقد استدل الشيخ ره بكل من المستثنى والمستثنى منه . أما الأول : فقد استدل به بتقريبين : الأول : ما في أول الخيارات وهو أنه يدل على جواز الأكل مطلقا بسبب التجارة عن تراض حتى فيما بعد الفسخ ، ولازم عدم نفوذ الفسخ . وفيه : ما تقدم في دليل السلطنة من أنه تمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، حيث إنه لا يعلم بقاء الملك بعد الرجوع ، مع أنه يتوقف الاستدلال على إرادة جميعهامش
( 1 ) النساء آية 29 .