تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الزماني أو الأحوالي الشامل لما بعد الفسخ بأن يقال : إن مقتضى عمومه ثبوت السلطنة للمالك بعد فسخ المالك الأول ورجوعه ، ولازم ذلك عدم تأثير الفسخ ورجوعه . وفيه : أن موضوع السلطنة هو مال الانسان وملكه ، وثبوته بعد الفسخ غير محرز ، إذ لو كان الفسخ مؤثرا لما كان الموضوع باقيا ، ومع الشك في صدق الموضوع لا مجال للتمسك بالاطلاق . ثانيهما : التمسك باطلاق هذا الدليل الشمولي لجميع أنحاء التصرفات ، ومن جملتها دفع مزاحمة الأجانب ومنهم المالك الأول ، ولازمه عدم تأثير فسخه . وبعبارة أخرى : خروج المال عن ملكه بغير اختياره مناف لسلطنة المالك على ماله ، فمقتضى اطلاق دليل السلطنة عدم خروجه وعدم تأثير رجوع المالك الأول . وأورد عليه بايرادات : الأول : إن الدليل إنما يدل على سلطنة المالك على ماله لا على عدم ثبوت السلطنة لغيره ، فلا يدل على عدم ثبوت هذا الحق للمالك الأول . وفيه : أن لازم السلطنة التامة على جميع التصرفات سلطنة مطلقة عدم سلطنة الغير على ما يزاحم سلطنته ، وإلا لم تكن سلطنة مطلقة ، فتملك الغير بلا رضا منه مناف للسلطنة المطلقة فليس له ذلك . الثاني : إن دليل السلطنة إنما يدل على عدم محجورية المالك واستقلاله في التصرفات ، ولا يدل على أزيد من ذلك . ويرد عليه : ما تقدم عند ذكر الاستدلال به على مملكية المعاطاة . فراجع . الثالث : إن حق الفسخ على فرض ثبوته للمالك الأول في المقام إنما هو بمعنى حق فسخ العقد . وبعبارة أخرى : متعلقه العقد لا العين فلا ينافي ثبوته السلطنة .