شرح
ذلك جواز رفع سلطنة الغير بالفسخ ، مندفعة بأن السلطنة على رد الملك سلطنة جديدة
إن ثبتت فإنها تثبت في ظرف عدم الملك ، فكيف تكون من آثار الملك . فالحق أن حق
الفسخ إن ثبت فهو حق حادث بعد زوال العلقة الأولية .
ثانيهما : استصحاب بقاء حق الفسخ الثابت في زمان ثبوت خيار المجلس ، فإنه
يشك في زواله وبقائه بعد الافتراق ، فيستصحب بقاؤه .
وفيه : أن ذلك الحق قد زال بالافتراق قطعا لقوله ( عليه السلام ) فإذا افترقا
وجب البيع ( 1 ) فلو كان الحق باقيا فهو حق آخر مشكوك الحدوث تجري أصالة عدم
ثبوته ، والكلي الجامع بينهما لا يجري الأصل فيه لأن الاستصحاب حينئذ من قبيل
القسم الثالث من أقسام الكلي ، والمختار عندنا عدم جريان الأصل فيه إلا إذا عد
الفردان مرتبتين من شئ واحد حتى فيما إذا احتمل حدوث الفرد الآخر مقارنا
لحدوث الفرد الزائل قطعا ، مضافا إلى أنه من قبيل استصحاب الحكم الشرعي ،
والمختار عدم جريانه .
فتحصل مما ذكرناه : أن استصحاب بقاء الملك يجري ويحكم بواسطته باللزوم .
دليل السلطنة
الثاني : دليل السلطنة ، وهو قوله صلى الله عليه وآله الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) . وتقريب الاستدلال به وجهان : أحدهما : التمسك بعموم هذا الدليل واطلاقههامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار حديث 4 .
( 2 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث وج 1 ص 154 الطبع القديم .