شرح
المستصحب محرزا فكيف يكون جاريا .
ولكن يمكن توجيه ما أفاده الشيخ ره : بأن عدم جريان الاستصحاب في الكلي
في القسم الثاني إنما يكون من جهة جريان أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ، وإلا
فمع عدم جريان الأصل فيه للتعارض أو لغيره لا ريب في جريان الأصل في الكلي ،
وفي المقام بما أنه لم يحرز كون الملك اللازم فردا أو نوعا آخر لا تجري أصالة عدم
حدوثه ، ومعه لا مانع من اجراء الأصل في الملك الموجود كان كليا أم شخصيا . فتدبر
فإنه دقيق .
وأما الموضع الثالث : فقد قيل : إنه يعارض هذا الأصل أصلان آخران ، وهما
مقدمان للحكومة : أحدهما : أصالة بقاء علقة المالك الأول ، فإنه يشك في أن علقة
المالك الأول هل انقطعت بالمرة بالمعاطاة ، أم بقيت مرتبة ضعيفة منها أثرها جواز
الرجوع فيستصحب بقائها - بعد كون قوة العلقة وضعفها من مراتب شئ واحد لا
أنهما أمران متباينان - فإذا جرى هذا الأصل لا يبقى شك في بقاء الملك كي
يستصحب ، فإن الشك في بقائه بعد الرجوع مسبب عن الشك في ثبوت هذا الحق
وعدمه .
وفيه : أن العلقة الثابتة للمالك لم تكن إلا الملكية ، وبتبعها السلطنة على
التصرفات ، أما الملكية فهي قد زالت بالبيع وإلا لزم اجتماع المالكين على شئ واحد
- ولم يبق منها شئ لعدم ثبوت المراتب لها - وأما السلطنة فهي تابعة للملكية فلا محالة
تكون زائلة .
ودعوى أن للشخص سلطنة على ماله وسلطنة على تسليط الغير عليه حدوثا
وبقاءا وبالبيع زالت السلطنة عليه ، وكذلك السلطنة على تسليط الغير حدوثا ، أما
السلطنة على تسلط الغير بقاءا فهي مشكوكة الارتفاع فيستصحب بقاؤها ، ونتيجة