شرح
الملكية إنما هي من الاعتبارات الشرعية ، فإذا فرضنا العلم بارتفاع الملك الجائز على
فرض حدوثه ، وجرت أصالة عدم حدوث الملك اللازم ، ثبت من ذلك عدم بقاء الملك
الجامع بينهما .
لا يقال : إن استصحاب عدم حدوث الملك اللازم يعارض استصحاب عدم
حدوث الملك الجائز فيتساقطان فيرجع إلى استصحاب بقاء القدر المشترك .
فإنه يقال : أن الملك اللازم بما أنه يترتب عليه جميع آثار الملك الجائز - غير
ارتفاعه بالفسخ - فاستصحاب عدم حدوث الملك الجائز لعدم الأثر لا يجري . نعم لو
كان يثبت به أن الحادث هو الملك اللازم كان جاريا ، لكنه لا يثبت .
فتحصل : أن الأظهر عدم جريان استصحاب القدر المشترك في المقام ، ولعله
إلى هذا نظر الشيخ ره حيث أمر بالتأمل ، كما أن هذا هو مراد السيد الفقيه في
حاشيته ، فلا يرد عليه شئ مما أوردوه عليه .
ولا يخفى أنه بناءا على ما اخترناه وحققناه في الأصول من جريان الأصل في
الفرد المردد - من جهة أن الموجود وإن كان مرددا عندنا ولكن لا يضر ذلك بتيقن وجوده
سابقا فيستصحب بقاء ذلك المتيقن سابقا - لا مانع من استصحابه ، ومعه لا حاجة
إلى استصحاب بقاء القدر المشترك ، إذ أثر القدر المشترك أثر لكل واحد من الفردين ،
فلا مانع من اجراء الاستصحاب في الشخص الواقعي المعلوم سابقا .
الجهة الثالثة : أنه بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الكلي في أمثال المقام
وجريانه في الشخصي ، لو شك في أن الملك اللازم والجائز قسمان أم هما شئ واحد ،
فهل يجري الاستصحاب فيه لو شك في زواله بالفسخ أم لا ؟
والشخ الأعظم ره ذهب إلى جريانه .
وأورد عليه السيد في الحاشية - وجمع من المحققين - : أنه مع هذا الشك لا يكون