تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
الشيخ ره في الأصول اختار جريان استصحاب الكلي في أمثال المقام - أي القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي - ولكن في المقام بعد ما أشار إلى مختاره قال : فتأمل ، وقد صار هذا الأمر بالتأمل سببا للايراد على هذا الأصل بايرادات ، وحيث إن بعضها ايراد على جريان الأصل في هذا القسم مطلقا فقد أغمضنا عن ذكره ، لأن محله في الأصول ، وقد أشبعنا الكلام فيه في حاشيتنا على الكفاية ، وبعضها ايراد على جريانه في خصوص المقام ، وهو أمور : الأول : ما عن المحقق الخراساني ره وهو : أن الشك في بقاء الكلي في المقام من قبيل الشك في المقتضي ، حيث إنه يشك في أن الملك الحادث بالمعاطاة هل هو لازم يكون فيه اقتضاء البقاء حتى بعد الفسخ ، أم يكون جائزا لا يكون فيه اقتضاء البقاء بعده ، فيكون نظير الحيوان المردد بين الفيل والبق . وفيه : أن الشك في المقتضي الذي ذهب الشيخ ره في الأصول إلى عدم جريان الاستصحاب فيه هو ما إذا كان عمر المستصحب وأمده في عمود الزمان مشكوكا فيه تكوينا أو تشريعا ، كالزوجية المرددة بين الانقطاع والدوام ، والحيوان المردد بين البق والفيل ، وأما إذا كان عمره معلوما وأنه غير محدود بالزمان وكان الشك في رفعه - ولو كان منشأ الشك الشك في وجود المصلحة الداعية في الأمور الاعتبارية - فهو من الشك في الرافع . وتمام الكلام في محله . والمقام من قبيل الثاني ، إذا الملكية الحاصلة بالمعاطاة كانت لازمة أو جائزة تكون باقية في عمود الزمان ، وإنما الشك في رفعه بالفسخ . الثاني : إن الأصل المزبور لا يثبت عنوان اللزوم . وفيه : أن الآثار مترتبة على الملكية الجامعة لا على عنوان اللزوم ، فلا حاجة إلى اثباته .