تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
شرح
له على الفعل والترك ، إذ القدرة متقومة بالطرفين الفعل والترك . قلت : إنه لم ترد آية ولا رواية دالة على اعتبار القدرة على التسليم ، وإنما نقول به لأنه مقتضى وجوب الوفاء بالعقد أو لانعقاد الاجماع عليه ، أو للنبوي ( 1 ) : نهى النبي عن بيع الغرر . ووجوب العمل لا ينافي مع ما تقتضيه هذه الأدلة ، أما الأول : فلأنه يتأكد وجوب العمل بوجوب التسليم . وأما الثاني : فلأن المتيقن منه امكان وصول العمل إلى المستأجر ، والمفروض في المقام تحققه . وأما الثالث : فلأنه لا غرر مع امكان الوصول كما لا يخفى . الوجه الرابع : ما نسب إلى الشيخ الكبير كاشف الغطاء قده وهو : أن ايجاب العمل يوجب صيرورته مملوكا لله تعالى ومستحقا له ، وفيما كان راجعا إلى حقوق الغير يوجب صيرورة الغير مستحقا لذلك العمل من هذا العامل ، ولا يجوز تمليك المملوك ثانيا . وفيه : أنه لو كان المدعى أن الايجاب يقتضي كون العمل مملوكا لله بالملكية الاعتبارية نظير ملكية العمل لأحد المخلوقين ، فيرد عليه : إن الايجاب ليس إلا ابراز شوق المولى بالفعل وهذا غير الملكية . وإن كان المدعى أنه يوجب خروج العمل عن تحت سلطنة العبد ودخوله في سلطان المولى وما هو داخل في سلطان الغير لا يجوز تمليكه ، فيرد عليه : أن جميع أفعال العباد تحت سلطان المولى تشريعا لا تكوينا ، من غير فرق بين ما إذا أوجبها وما إذا
هامش
( 1 ) الدعائم ج 2 ص 19 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 25 | السيد محمد صادق الروحاني