تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
الرابعة : أن يكون كل منهما مستقلا في الداعوية ، إلا أنه إنما يستند الفعل إليهما من باب عدم معقولية اجتماع علتين تامتين على معلول واحد . لا كلام في الصحة في الصورة الثانية والفساد في الصورة الأولى والثالثة ، وقد وقع الخلاف في الصورة الرابعة ، واختار جمع من الأساطين الصحة فيها ، فعلى هذا لا وجه للحكم بالبطلان مطلقا في المقام ، وتمام الكلام في هذه الكبرى الكلية موكول إلى محله ، وقد أشبعنا الكلام فيها في الجزء الرابع من هذا الشرح . عدم منافاة الوجوب بما هو لأخذ الأجرة المقام الثاني : في بيان أن الوجوب بما هو هل ينافي أخذ الأجرة أم لا ؟ وتنقيح القول في هذا المقام بالبحث في موارد : الأول : في الواجب العيني التعييني غير النظامي . الثاني : في الواجب الكفائي . الثالث : في الواجب التخييري . الرابع : في الواجبات النظامية . أما المورد الأول : فمقتضى العمومات هو صحة الإجارة وعدم مانعيته عنها . وقد ذكر في وجه المنافاة وجوه : الأول : إن عمل الحرفي نفسه ليس بمال ، وإنما يقابل بالمال لما دل على أنه محترم ، فإذا وجب فقد سقط احترامه . وفيه : أن المالية من الاعتبارات العقلائية ، وإنما يعتبرها العقلاء لكل ما يرغبون إليه لما فيه من الأغراض والفوائد العقلائية ، ومن البديهي أن عمل الحر من تلك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22 | السيد محمد صادق الروحاني