شرح
الرابعة : أن يكون كل منهما مستقلا في الداعوية ، إلا أنه إنما يستند الفعل
إليهما من باب عدم معقولية اجتماع علتين تامتين على معلول واحد .
لا كلام في الصحة في الصورة الثانية والفساد في الصورة الأولى والثالثة ، وقد
وقع الخلاف في الصورة الرابعة ، واختار جمع من الأساطين الصحة فيها ، فعلى هذا لا
وجه للحكم بالبطلان مطلقا في المقام ، وتمام الكلام في هذه الكبرى الكلية موكول إلى
محله ، وقد أشبعنا الكلام فيها في الجزء الرابع من هذا الشرح .
عدم منافاة الوجوب بما هو لأخذ الأجرة
المقام الثاني : في بيان أن الوجوب بما هو هل ينافي أخذ الأجرة أم لا ؟
وتنقيح القول في هذا المقام بالبحث في موارد :
الأول : في الواجب العيني التعييني غير النظامي .
الثاني : في الواجب الكفائي .
الثالث : في الواجب التخييري .
الرابع : في الواجبات النظامية .
أما المورد الأول : فمقتضى العمومات هو صحة الإجارة وعدم مانعيته عنها .
وقد ذكر في وجه المنافاة وجوه :
الأول : إن عمل الحرفي نفسه ليس بمال ، وإنما يقابل بالمال لما دل على أنه محترم ،
فإذا وجب فقد سقط احترامه .
وفيه : أن المالية من الاعتبارات العقلائية ، وإنما يعتبرها العقلاء لكل ما يرغبون
إليه لما فيه من الأغراض والفوائد العقلائية ، ومن البديهي أن عمل الحر من تلك