شرح
وفيه : أن الاحتمال الأول هو الذي أجاب عنه الشيخ الكبير بأن شمول الإذن
له خفي ، وأما الاحتمال الثاني فهو الذي استبعده .
ولكن يمكن الجواب عن الشيخ : بأن الإباحة الثانية إباحة شرعية لا المالكية ،
فلا تتوقف على الإذن .
ومنها : أنه في التلف ، أن ملك التالف قبل التلف فعجيب للزوم تقدم المسبب
على السبب ، وأن ملكه معه فبعيد ، لأنه لا استقرار له حتى يملكه ، وأن ملكه بعده فهو
ملك المعدوم .
وفيه : أنه يلتزم بالأول ويقال بتأثير المعاطاة في الملكية وشرطها التلف بنحو
الشرط المتأخر ، أو يقال بكونه كاشفا عن السبب .
ومنها : أن التصرف إن لم يتوقف على النية فهو بعيد ، وإن توقف عليها كان
الواطئ للجارية من غيرها واطئا بالشبهة .
وفيه : أنه بنفسه شرط التأثير في الملكية لا مع النية ، فلا بعد فيه ، مع أنه لو
توقف عليها كان الواطئ للجارية من غيرها زانيا لا واطئا بالشبهة .
ومنها : قصر التمليك على التصرف مع الأستاذ فيه إلى أن إذن المالك في
التصرف أذن في تمليك نفسه ، فيتحد الموجب والقابل ، وهذا بعينه يجري في القبض
الذي هو أول تصرف يصدر من المتعاطيين ، بل هو أولى لكونه مقرونا بقصد التمليك
دونه .
وفيه : أولا : إن حصول الملكية قبل التصرف أو معه ليس من حيث الإذن في
تمليك نفسه بل هو بنفسه مملك .
وثانيا : إن هذا لا يجري في القبض لعدم توقفه على الملك كي يقتضي الجمع
بين الأدلة حصول الملكية قبله أو معه .