شرح
الأصل ، وإن كان على فرض ثبوت كونه كليا لا يجري فيه الأصل .
تحقيق القول في المقام يقتضي البحث في مواضع :
الأول : في أن الملك المستصحب في المقام هل هو كلي أو شخصي ؟ بمعنى أنه
القدر المشترك الجامع بين الملك المتزلزل والمستقر ، أو هو شخص معين لعدم كون
الجواز واللزوم من الأمور المنوعة أو المفردة ؟
الثاني : في أنه لو ثبت شخصيا هل يجري الأصل فيه أم لا ، ولو ثبت كونه
كليا فهل يجري فيه الأصل أم لا ، ولو شك في ذلك فهل يكون مجرى الاستصحاب
أم لا ؟ .
الثالث : في أنه في المقام هل يكون أصل حاكم عليه ، وبعبارة أخرى : هل يجري
استصحاب بقاء علقة المالك الأول أم لا ؟
أما الموضع الأول : فالشيخ ره ذهب إلى أن اللزوم والجواز من الأحكام الشرعية للسبب لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب ، واستدل له بوجهين :
أحدهما : أن الملكية ليست من الأمور الواقعية أو التعبدية الشرعية حتى يقال إنا لا
نعرف حقيقتها ، بل هي أمر اعتباري يعتبرها المتعاقدان وعليه فحيث نرى بالوجدان
والحس أن انشاء الملك في البيع والهبة على نهج واحد فيستكشف من ذلك اتحاد حقيقة
الملك .
الثاني : إن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك فإما أن يكون
التخصص بجعل المالك أو الشارع ، فإن كان الأول لزم التفصيل بين أقسام التمليك
المختلفة بحسب قصد الرجوع وعدمه ، وهو بديهي البطلان لعدم دخل قصد المالك في
الرجوع وعدمه ، وإن كان الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ ،
وهو باطل في العقود .