تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
الأصل ، وإن كان على فرض ثبوت كونه كليا لا يجري فيه الأصل . تحقيق القول في المقام يقتضي البحث في مواضع : الأول : في أن الملك المستصحب في المقام هل هو كلي أو شخصي ؟ بمعنى أنه القدر المشترك الجامع بين الملك المتزلزل والمستقر ، أو هو شخص معين لعدم كون الجواز واللزوم من الأمور المنوعة أو المفردة ؟ الثاني : في أنه لو ثبت شخصيا هل يجري الأصل فيه أم لا ، ولو ثبت كونه كليا فهل يجري فيه الأصل أم لا ، ولو شك في ذلك فهل يكون مجرى الاستصحاب أم لا ؟ . الثالث : في أنه في المقام هل يكون أصل حاكم عليه ، وبعبارة أخرى : هل يجري استصحاب بقاء علقة المالك الأول أم لا ؟ أما الموضع الأول : فالشيخ ره ذهب إلى أن اللزوم والجواز من الأحكام الشرعية للسبب لا من الخصوصيات المأخوذة في المسبب ، واستدل له بوجهين : أحدهما : أن الملكية ليست من الأمور الواقعية أو التعبدية الشرعية حتى يقال إنا لا نعرف حقيقتها ، بل هي أمر اعتباري يعتبرها المتعاقدان وعليه فحيث نرى بالوجدان والحس أن انشاء الملك في البيع والهبة على نهج واحد فيستكشف من ذلك اتحاد حقيقة الملك . الثاني : إن اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك فإما أن يكون التخصص بجعل المالك أو الشارع ، فإن كان الأول لزم التفصيل بين أقسام التمليك المختلفة بحسب قصد الرجوع وعدمه ، وهو بديهي البطلان لعدم دخل قصد المالك في الرجوع وعدمه ، وإن كان الثاني لزم امضاء الشارع العقد على غير ما قصده المنشئ ، وهو باطل في العقود .