شرح
وأورد عليه بايرادات : الأول : ما أفاده السيد الفقيه في الحاشية ، وهو : أن
الظاهر أن الاختلاف بينهما اختلاف في حقيقتها ، فإن الملكية في أنظار العرف قسمان ،
وأنهم يرون الملكية الموجودة في الهبة مغايرة مع الموجودة في العقود اللازمة .
وفيه : أنه بعد التوجه إلى أن الملكية من الأمور الاعتبارية ويعتبرها المالك
لغيره ، لا يشك أحد في أن المعتبر في الموردين شئ واحد ، وأن الاختلاف إنما هو من
ناحية الحكم الشرعي بجواز الفسخ والرجوع في مورد دون آخر .
الثاني : ما أفاده أيضا فيها ، وهو : أن اختلاف السبب إذا لم يكن موجبا
لاختلاف المسبب لا يكون مقتضيا لاختلاف الأحكام .
وفيه : أن الشيخ ره يدعي أن اللزوم والجواز من أحكام السبب نفسه لا من
أحكام المسبب ، فلا وجه لهذا الايراد .
الثالث : ما أفاده قده أيضا وتبعه المحقق الإيرواني ره ، وهو : أنه على فرض
اتحاد الحقيقة يكفي في الاشكال التعدد الفردي كما في الحيوان المردد بين زيد وعمرو
في الدار إذا كان قاطعا بخروج أحدهما المعين .
وفيه : أن الشيخ ره يدعي عدم التعدد الفردي أيضا وأن الملك لا يختلف في
الحقيقة النوعية ولا في الخصوصية الزائدة على الحقيقة ، فالمتيقن هو الملك الشخصي
المتعين من جميع الجهات حتى من جهة السبب أي المعاطاة ، وإنما الشك في أن هذا
الشخص هل يكون سببه محكوما باللزوم أو الجواز ، فهو نظير ما لو علم بدخول زيد
في الدار وشك في خروجه من جهة الشك في أنه هل دخل فيها بانيا على البقاء إلى
ساعة أو إلى ساعتين .
الرابع : ما أفاده السيد أيضا ايرادا على الوجه الثاني الذي ذكره الشيخ ره
برهانا لمختاره ، وهو : أن التخصيص بالنسبة إلى النوعين من المعاملة كالبيع والهبة مثلا