شرح
وأجاب الشيخ ره عنه بقوله : فقد ظهر جوابه ، ولكن الجواب المتقدم الذي
ذكره عن مملكية التصرف من أنه مقتضى الجمع بين القواعد لا يكفي في المقام لأنه
يقتضي مالكية المتصرف لما في يده تصحيحا لتصرفه المتوقف على الملك ، ولا يقتضي
مالكية غير المتصرف ، نعم الجواب الذي ذكرناه يكون جوابا عن هذا الايراد أيضا
كما لا يخفى .
ومنها : كون التلف من جانب مملكا للجانب الآخر والتلف من الجانبين معينا
للمسمى من الطرفين ، وأنه لا رجوع بالمثل أو القيمة .
وأجاب الشيخ ره عن ذلك بقوله : وأما كون التلف مملكا للجانبين فإن ثبت . . .
إلى آخره .
توضيحه : أن مقتضى عموم على اليد ( 1 ) وإن كان هو الضمان ببدله الواقعي ،
إلا أنه لما قام الاجماع على عدم ضمان المثل والقيمة ، يدور الأمر بين أن يكون المال
قبل التلف ملكا لذي اليد فيبقى عموم على اليد على حاله ، وبين أن يكون باقيا على
ملك مالكه الأول فيكون الاجماع والسيرة مخصصين لعموم على اليد ، وقد ثبت في محله
أن التخصص مقدم على التخصيص عند الدوران ، وعليه فلأجل ذلك - بضميمة
استصحاب عدم الملك إلى آن قبل التلف - يحكم بحصوله قبله آنا ما هذا هو مراده
قده لا ما أفاده بعضهم من أن غرضه ثبوت مملكية التلف بالاجماع والسيرة .
ولكن يرد على الشيخ ره أمران : الأول : إن اليد في المقام يد أمانية شرعية أو
مالكية ولا تكون مشمولة لقاعدة على اليد على التقديرين .
الثاني : إن التمسك بالعموم - أي تقديم التخصص على التخصيص - إنما هو
فيما إذا لم يكن الحكم معلوما ، وأما إذا علم ذلك وشك في كون ما علم عدم ثبوت حكم
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 16 ص 90 كنز العمال ج 5 ص 257 .