تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
مع المأخوذ بالمعاطاة معاملة الملكية بحيث لو سألوا عن وجه تعلق المذكورات به أجابوا بكونه كسائر الأملاك ، رجوع إلى الاستدلال بالسيرة على الملك ، والمفروض عدم تماميته عند هذا القائل وإلا لالتزم بالملك . ثانيهما : إن الالتزام بعدم تعلقها به لا محذور فيه سوى الاستبعاد ، ودفعه بقيام السيرة على التعلق ، رجوع إليها ، فيخصص بها ما دل على عدم تعلقها بغير الأملاك . والظاهر هو الأول ، لأن كاشف الغطاء استبعد التعلق كما لا يخفى . وفيه : أن هذا الجواب لا يفيد في دفع ما أفاده الشيخ الكبير ، فإنه يقول : لا كلام في تعلق هذه الأمور بالمأخوذ بالمعاطاة ، والمفروض أنه ليس بملك ، فيلزم أن يكون غير الملك بحكم الملك ، وهذا في نفسه بعيد لا أنه لا دليل عليه . والحق أن يقال : إنه لو كان اشكال واستبعاد فإنما هو في الأخماس والزكوات وحق الشفعة ، وأما سائر المذكورات كالاستطاعة وحق الديان والنفقات وغيرها فتتعلق بغير الأملاك لتحقق الاستطاعة بالبذل والإباحة ، والدين يجب أداؤه من مال أذن صاحبه في الأداء منه إذا كان حالا ، والنفقة واجبة من مال يجوز له الانفاق منه ، والوارث يرث من الميت كل ما تركه من حق أو مال ، مع أنه يمكن الالتزام على هذا المسلك بمالكية المورث آنا ما قبل الموت ، وتصح الوصية أيضا ، والربا يجري في البيع وإن لم يفد الملك ، وهكذا البقية . وأما تعلق الخمس والزكاة وحق الشفعة ، والمراد به أن المباح له بالمعاطاة له الأخذ بالشفعة لو باع شريكه المالك به ، فإن ثبت بدليل فيكون هو المخصص لما دل على توقفه على الملك ، لكن يبقى استبعاد الشيخ بحاله ، وإلا فالقائلون بالإباحة منكرون للتعلق . ومنها : كون التصرف من جانب مملكا للجانب الآخر .