شرح
العام له من أفراد العام كي يكون ذلك تخصيصا أو غيره فلا مورد للتمسك بأصالة
العموم حفظا للعام عن ورود التخصيص عليه .
فالحق في الجواب عن الشيخ الكبير : أنه في صورة التلف من الجانبين لا ضمان
لعدم المقتضي ، مع أنه يمكن الالتزام بمالكية كل منهما قبل التلف ، وفي صورة التلف
من جانب واحد إنما يكون الطرف الآخر مالكا لما في يده بسبب المعاطاة المشروط
تأثيرها في الملكية عندهم بالتصرف المتوقف على الملك أو التلف .
ومنها : أنه لو غصب المأخوذ بالمعاطاة غاصب ، فلا بد وأن يكون المطالب هو
المالك المبيح لا المباح له ، وهو خلاف ظاهر الأصحاب ، والقول بتملكه بالغصب ،
فيكون حق المطالبة له من هذه الجهة بعيد .
وأجاب الشيخ ره عنه : بأن لكل منهما المطالبة ما لم يتلف ، أما المالك فلمالكيته ،
وأما المباح له فلفرض أن له السلطان على المأخوذ ، والانتزاع من الغاصب من مراتب
السلطنة .
وأما في صورة التلف فالمطالب للقيمة هو المباح له لصيرورته مالكا بالتلف .
ويرد على الشيخ ره : أن المالك بعد كون عوض المال تحت يده ليس له حق
المطالبة وإلا لزم الجمع بين العوض والمعوض .
ومنها : أن النماء الحادث قبل التصرف إن جعلناه ملكا للمباح له دون العين
فبعيد ، أو مع ملكية العين فكذلك ، وكلاهما مناف لظاهر الأكثر ، ومع عدم كونه ملكا
له ودخوله في ملك المالك - حيث إن شمول الإذن له خفي - فلازمه عدم جواز
التصرف فيه ، وهو خلاف السيرة .
وأجاب الشيخ ره عن ذلك : بأن القائل بالإباحة لا يقول بانتقال النماء
بالأخذ ، بل حكمه حكم أصله ، ويحتمل أن يحدث النماء في ملكه بمجرد الإباحة .