فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243
وثالثا : أنه لو كانت مملكية التصرف من باب الإذن في التمليك فلم لا يلتزم بحصول الملكية بالتعاطي ، إذ لا فرق بين هذا الفعل الذي ينشأ به التمليك وغيره ؟ ولكن الانصاف أن ما أفاده الشيخ الكبير جملة منه استبعادات في محلها ، وقد مر أن القول بالإباحة مما لا يمكن اثباته بالدليل ، وأنه يقتضي القول بالملك . فراجع . أصالة اللزوم - استصحاب بقاء الملك المورد الثاني : في أن الملك الحاصل بالمعاطاة لازم أم جائز ؟ والكلام فيه يقع في مقامين : الأول : فيما استدل به للزوم . وقد استدل للزوم بأمور : أحدها استصحاب بقاء الملك بعد الفسخ للشك في زواله بعد القطع بوجوده ، فيستصحب بقائه . وأورد عليه بايرادين : الأول : إن هذا الأصل محكوم باستصحاب بقاء علقة المالك الأول . الثاني : إنه من قبيل استصحاب الكلي في القسم الثاني ، وهو لا يجري لأن الفرد القصير - وهو الملك المتزلزل - مقطوع الارتفاع بعد الرجوع ، والملك اللازم مشكوك الحدوث فيجري استصحاب عدم حدوثه . والشيخ ره لم يتعرض في المقام للجواب عن الأول ، وأجاب عن الثاني ، أولا : بأن الاستصحاب يجري في القسم الثاني من أقسام الكلي . وثانيا : بأن استصحاب بقاء الملك من قبيل استصحاب الشخص لا الكلي ، وعلله بما سيمر عليك ، وعلى فرض الشك في كون المستصحب شخصيا أم كليا يجري