تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
له في الفقه ، فلا ينفع هذا الجواب . الثاني : إن تنظير المقام بتصرف الواهب وذي الخيار في غير محله ، فإنه في ذينك البابين الواهب ومن له الخيار يقصدان الفسخ والرجوع بالتصرف ولهما ذلك ، فالتصرف بنفسه يكون رجوعا أو كاشفا عنه ، وهذا بخلاف المقام فإنه ليس هناك قصد التمليك والتملك على الفرض ، فيقال كيف تكون إرادة التصرف مملكة مع عدم قصد الملكية . وأما الايراد على الشيخ ره كما ذكره المحقق النائيني بأنه ليس فيما ينقل عن الشيخ الكبير كون إرادة التصرف من المملكات بل أنه جعل محط الاشكال كون نفس التصرف مملكا ، فغير صحيح ، فإن ما نقله الشيخ ره كالصريح فيما استفاده منه ، ولعل المحقق النائيني لاحظ شرح القواعد ولم يجده موافقا لما ذكره الشيخ ره . والحق في الجواب عما ذكره الشيخ الكبير أن يقال : إنه يمكن أن يلتزم المشهور بأن السبب للملكية هي المعاطاة ، وإنما يكون التصرف أو إرادته شرطا للملكية نظير القبض الذي هو شرط لحصولها في بيع الصرف . ومنها : أن يصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك ، فإن الأخماس والزكوات والاستطاعة والديون والنفقات وغيرها مما هو مترتب على الأملاك تتعلق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله وعدم التصرف فيه . وأجاب الشيخ ره عنه بقوله : وأما ما ذكره من تعلق الأخماس والزكوات إلى آخر ما ذكره فهو استبعاد محض ودفعه بمخالفته للسيرة رجوع إليها . وهذا يحتمل معنيين : أحدهما : إن تعلق هذه الأمور بالمأخوذ بالمعاطاة مع عدم الملك لا مانع منه سوى الاستبعاد فيلتزم به . ودفعه بمخالفته للسيرة حيث إن بناء المتشرعة على المعاملة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238 | السيد محمد صادق الروحاني