شرح
له في الفقه ، فلا ينفع هذا الجواب .
الثاني : إن تنظير المقام بتصرف الواهب وذي الخيار في غير محله ، فإنه في ذينك
البابين الواهب ومن له الخيار يقصدان الفسخ والرجوع بالتصرف ولهما ذلك ،
فالتصرف بنفسه يكون رجوعا أو كاشفا عنه ، وهذا بخلاف المقام فإنه ليس هناك
قصد التمليك والتملك على الفرض ، فيقال كيف تكون إرادة التصرف مملكة مع عدم
قصد الملكية .
وأما الايراد على الشيخ ره كما ذكره المحقق النائيني بأنه ليس فيما ينقل عن
الشيخ الكبير كون إرادة التصرف من المملكات بل أنه جعل محط الاشكال كون
نفس التصرف مملكا ، فغير صحيح ، فإن ما نقله الشيخ ره كالصريح فيما استفاده منه ،
ولعل المحقق النائيني لاحظ شرح القواعد ولم يجده موافقا لما ذكره الشيخ ره .
والحق في الجواب عما ذكره الشيخ الكبير أن يقال : إنه يمكن أن يلتزم المشهور
بأن السبب للملكية هي المعاطاة ، وإنما يكون التصرف أو إرادته شرطا للملكية نظير
القبض الذي هو شرط لحصولها في بيع الصرف .
ومنها : أن يصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك ، فإن الأخماس والزكوات
والاستطاعة والديون والنفقات وغيرها مما هو مترتب على الأملاك تتعلق بما في اليد
مع العلم ببقاء مقابله وعدم التصرف فيه . وأجاب الشيخ ره عنه بقوله :
وأما ما ذكره من تعلق الأخماس والزكوات إلى آخر ما ذكره فهو استبعاد محض
ودفعه بمخالفته للسيرة رجوع إليها .
وهذا يحتمل معنيين :
أحدهما : إن تعلق هذه الأمور بالمأخوذ بالمعاطاة مع عدم الملك لا مانع منه
سوى الاستبعاد فيلتزم به . ودفعه بمخالفته للسيرة حيث إن بناء المتشرعة على المعاملة