تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
حكموا بوقوعه دائما ، فما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . وفيه : أنهم التزموا بأن النكاح حقيقة واحدة ، والفرق بين الدوام والانقطاع هو الفرق بين المطلق والمشروط بشئ ، وعليه فحيث إن النكاح من الانشائيات فإذا ترك ذكر الأجل لا تتحقق الخصوصية الزائدة لعدم انشائها وإنما يقع المطلق لقصده وانشائه . والانصاف : إن شيئا مما ذكرناه ليس ايرادا على الشيخ ره ، لأنه ليس بصدد بيان موارد تخلف العقد عن القصد بل في مقام بيان أن مثل هذا التخلف الذي هو تخلف صوري لا حقيقي واقع كثيرا . ومنها : أن تكون إرادة التصرفات من المملكات القهرية الموجبة لحصول الملكية قبل التصرف أو معه بنحو تكون الإرادة سببا لها ، وهذا مناف لدليل سلطنة المالك ، ولا يقاس بأعتق عبدك عني وتصدق بمالي عنك ، فإنه في هذين الموردين توكيل في التمليك ، والتملك قبل التصرف ، وهذا بخلاف المقام فإن كلا من المتعاطيين يقصد الملك حال التعاطي ولا يقصد الملك حال التصرف . وأجاب الشيخ ره عن ذلك : بأن مقتضى الجمع بين دليل توقف بعض التصرفات على الملك ، ودليل جواز التصرف المطلق ، واستصحاب بقاء الملك إلى آن قبل التصرف ، هو ذلك ، أي حصول الملك بعد إرادة التصرف ، ويكون كتصرف ذي الخيار والواهب فيما انتقل عنهما بالتصرف المتوقف على الملك . ويرد عليه أمران : الأول : إن غرض الشيخ الكبير ره ليس عدم الدليل على مملكية إرادة التصرف كي يصح الجواب عنه بأن مقتضى الجمع بين القواعد ذلك ، إذ لا يعتبر في الدليل على السببية ورود دليل بالخصوص ، بل غرضه أن القول بذلك غريب لا نظير
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 237 | السيد محمد صادق الروحاني