تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
أراده الشيخ ره بقوله : بل قد يقال بأن الآية دالة عرفا بالمطابقة على صحة البيع لا مجرد الحكم التكليفي ، لكنه محل تأمل . . . إلى آخره . والظاهر أن منشأ تأمله هو ظهور الحل في الحلية التكليفية المؤكد هذا الظهور بمقابلة ( وحرم الربا ) . ولكن يرد عليه : أنه من جهة استناده إلى نفس البيع ظاهر في إرادة الوضعي منه ، وهكذا في الحرمة المنسوبة إلى الربا . وأما على الثاني : أي إرادة الحلية التكليفية من أحل ، فحيث إنه لا موهم لحرمة البيع لا بما هو فعل ولا بما هو تسبيب للملك ، فلا بد من تقدير التصرفات ، وعليه فيمكن استفادة مملكية البيع من الآية بوجوه : أحدها : الملازمة العرفية بين حلية جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، وبين الملكية كما تقدم . ثانيها : إن جواز التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما ، من آثار الملكية ، فإذا دلت الآية على جوازها دلت على الملكية بالملازمة العقلية ، وهذا الوجه هو الوجه الأول في كلامه ، ومورد نقضه وإبرامه وتأمل فيه بما ذكرناه في السيرة مع الجواب عنه فراجع . ثالثها : إن الآية الشريفة وإن دلت على إباحة التصرفات إلا أنها لا تدل على حلية مجرد التصرفات المتوقفة على الملك ، بل على حلية التصرفات المترتبة على البيع ، ومرجع ذلك إلى حلية الأكل عن هذا السبب ، ولازم ذلك عرفا ثبوت الملكية ، كما أن اللازم العرفي لما تضمن حرمة الأكل عن سبب عدم الملكية كقوله ( عليه السلام ) ثمن العذرة سحت ، وهذا الوجه هو الذي ركن إليه في آخر الأمر . وبما ذكرناه ظهر أن ما أورده المحقق الإيرواني ره عليه من أن الشيخ ره التجأ