شرح
أراده الشيخ ره بقوله : بل قد يقال بأن الآية دالة عرفا بالمطابقة على صحة البيع لا
مجرد الحكم التكليفي ، لكنه محل تأمل . . . إلى آخره .
والظاهر أن منشأ تأمله هو ظهور الحل في الحلية التكليفية المؤكد هذا الظهور
بمقابلة ( وحرم الربا ) .
ولكن يرد عليه : أنه من جهة استناده إلى نفس البيع ظاهر في إرادة الوضعي
منه ، وهكذا في الحرمة المنسوبة إلى الربا .
وأما على الثاني : أي إرادة الحلية التكليفية من أحل ، فحيث إنه لا موهم لحرمة
البيع لا بما هو فعل ولا بما هو تسبيب للملك ، فلا بد من تقدير التصرفات ، وعليه
فيمكن استفادة مملكية البيع من الآية بوجوه :
أحدها : الملازمة العرفية بين حلية جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ،
وبين الملكية كما تقدم .
ثانيها : إن جواز التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما ، من
آثار الملكية ، فإذا دلت الآية على جوازها دلت على الملكية بالملازمة العقلية ، وهذا
الوجه هو الوجه الأول في كلامه ، ومورد نقضه وإبرامه وتأمل فيه بما ذكرناه في السيرة
مع الجواب عنه فراجع .
ثالثها : إن الآية الشريفة وإن دلت على إباحة التصرفات إلا أنها لا تدل على
حلية مجرد التصرفات المتوقفة على الملك ، بل على حلية التصرفات المترتبة على البيع ،
ومرجع ذلك إلى حلية الأكل عن هذا السبب ، ولازم ذلك عرفا ثبوت الملكية ، كما أن
اللازم العرفي لما تضمن حرمة الأكل عن سبب عدم الملكية كقوله ( عليه السلام )
ثمن العذرة سحت ، وهذا الوجه هو الذي ركن إليه في آخر الأمر .
وبما ذكرناه ظهر أن ما أورده المحقق الإيرواني ره عليه من أن الشيخ ره التجأ