شرح
تقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الناس مسلطون على أموالهم بجميع
أنحاء التصرفات ومن جملتها البيع المعاطاتي .
وأورد عليه بايرادات : الأول : ما في المكاسب وهو : أن عمومه إنما هو باعتبار
أنواع السلطنة ، فلو أحرز ثبوت سلطنة خاصة له كتمليك ماله لغيره ، وشك في أنه هل
يحصل بمجرد التعاطي أم ، لا بد من القول الدال عليه ، فلا يجوز التمسك به على
مملكية المعاطاة .
أقول : إن كان مراده قده أنه في مقام اثبات مشروعية كل نوع في الجملة وليس
له اطلاق افرادي ، فيرد عليه : أن له اطلاقا افراديا ، ويدل على ثبوت السلطنة على
كل تصرف من التصرفات ، ولذا لو شك في أن فردا خاصا من نوع من التصرف
كالأكل هل يكون جائزا أم لا يتمسك به ، والسر فيه أن السلطنة هي القدرة ، ومن
المعلوم أنها لا تتعلق بالمال بل بالتصرف فيه وحذف المتعلق يفيد العموم ، فمعنى
النبوي : أن الناس قادرون على كل تصرف في أموالهم ، والاختصاص بكل نوع منه
بلا وجه .
وإن كان مراده أنه في مقام امضاء المسببات لا الأسباب ، فيرد عليه : أن هذا
اشكال أورد على الاستدلال بآية الحل أيضا بناءا على كون ألفاظ المعاملات أسامي
للمسببات لا الأسباب ، وقد تقدم الجواب عنه .
الثاني : ما عن المحقق الخراساني ره وهو : أن المستفاد منه كونه في مقام بيان
عدم محجورية المالك لا في مقام تشريع السلطنة بأنحائها .
وفيه : أن حمل السلطنة - التي هي القدرة على التصرفات مطلقا - على إرادة
عدم المحجورية - أي عدم المانع من التصرف - خلاف الظاهر .
الثالث : ما أفاده جمع من المحققين ، وهو : أن دليل السلطنة إنما يدل على ثبوت