تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
تقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الناس مسلطون على أموالهم بجميع أنحاء التصرفات ومن جملتها البيع المعاطاتي . وأورد عليه بايرادات : الأول : ما في المكاسب وهو : أن عمومه إنما هو باعتبار أنواع السلطنة ، فلو أحرز ثبوت سلطنة خاصة له كتمليك ماله لغيره ، وشك في أنه هل يحصل بمجرد التعاطي أم ، لا بد من القول الدال عليه ، فلا يجوز التمسك به على مملكية المعاطاة . أقول : إن كان مراده قده أنه في مقام اثبات مشروعية كل نوع في الجملة وليس له اطلاق افرادي ، فيرد عليه : أن له اطلاقا افراديا ، ويدل على ثبوت السلطنة على كل تصرف من التصرفات ، ولذا لو شك في أن فردا خاصا من نوع من التصرف كالأكل هل يكون جائزا أم لا يتمسك به ، والسر فيه أن السلطنة هي القدرة ، ومن المعلوم أنها لا تتعلق بالمال بل بالتصرف فيه وحذف المتعلق يفيد العموم ، فمعنى النبوي : أن الناس قادرون على كل تصرف في أموالهم ، والاختصاص بكل نوع منه بلا وجه . وإن كان مراده أنه في مقام امضاء المسببات لا الأسباب ، فيرد عليه : أن هذا اشكال أورد على الاستدلال بآية الحل أيضا بناءا على كون ألفاظ المعاملات أسامي للمسببات لا الأسباب ، وقد تقدم الجواب عنه . الثاني : ما عن المحقق الخراساني ره وهو : أن المستفاد منه كونه في مقام بيان عدم محجورية المالك لا في مقام تشريع السلطنة بأنحائها . وفيه : أن حمل السلطنة - التي هي القدرة على التصرفات مطلقا - على إرادة عدم المحجورية - أي عدم المانع من التصرف - خلاف الظاهر . الثالث : ما أفاده جمع من المحققين ، وهو : أن دليل السلطنة إنما يدل على ثبوت