تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
السلطنة في موضوع المال ، ولا يدل على السلطنة على اذهاب هذا الموضوع وإزالة السلطان . وفيه : أنه إن أريد بذلك أنه يدل على ثبوت السلطنة على المال لا على رفع هذه السلطنة ، فيرد عليه : أن هذا يتم في الاعراض ، ولا يتم في البيع الذي حقيقته اعطاء المال للغير ، ولازمه رفع السلطنة عن نفسه ، وإن أريد به أن الظاهر من الحديث التسلط على التصرفات في موضوع المال . وبعبارة أخرى : مع إضافة المال إليه ، واخراج المال عن الملك ليس منها كما هو واضح ، فيرد عليه : أن الظاهر من الحديث ثبوت السلطنة مع انحفاظ الإضافة حال السلطنة لا حال التصرف كما لا يخفى . فالحق أن شيئا مما أورد على الاستدلال بالنبوي ليس بوارد . وربما يستدل لمملكية المعاطاة بالآية الشريفة ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وسيأتي تنقيح القول فيها عند ذكر أدلة اللزوم فانتظر . وقد ظهر مما ذكرناه مدارك سائر الأقوال ، إذ من يقول بأنها مفيدة للملك لكنها ليست بيعا يستند في عدم كونها بيعا إلى ما تقدم في آية حل البيع ، وفي كونها معاملة مستقلة ممضاة إلى عموم آية التجارة عن تراض . وأما من يقول بإباحة التصرفات دون الملك فقد استند في الإباحة إلى ما تقدم من السيرة ، والآية ، وإلى عدم كونها مفيدة للملك بما سيمر عليك . وأما من يقول بأنها لا تفيد الملكية ولا الإباحة فقد استند إلى أن الآيات إنما هي في مقام امضاء المسببات ، فلا نظر لها إلى الأسباب ، والسيرة إما غير ثابتة على الإباحة أو غير مفيدة .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .