تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
إلى اختيار ما جعله محل التأمل ، غير تام ، فإن ما اختاره غير ما تأمل فيه . وأما على الثالث : فحيث إن أحل انتسب إلى البيع ولا معنى لحليته التكليفية والتقدير خلاف الأصل ، فلا محالة يراد به حينئذ الحلية الوضعية ، وعليه فتدل الآية بالمطابقة على صحة البيع ومملكيته . فتحصل : أن الآية على جميع التقادير تدل على صحة البيع ومملكيته ، ومقتضى اطلاقها الأحوالي - بالتقريب الذي ذكرناه قبل الشروع في مبحث المعاطاة - هو امضاء كل بيع وعدم اعتبار شئ مما شك في اعتباره في إظهاره وابرازه ، ففي المقام يشك في اعتبار اللفظ فيه فيتمسك باطلاقها ويحكم بعدم اعتباره وتحققه بالاظهار بالفعل . الرابع : قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به : أنه بعد ما لا ريب في أن المراد من الأكل هو معناه الكنائي - لا معناه الموضوع له وهو واضح - يكون المراد بالأكل أحد معنيين : الأول : كونه كناية عن مطلق التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، وعليه فتجري في هذه الآية الوجوه الثلاثة التي ذكرناها لدلالة الآية المتقدمة على صحة المعاطاة لو أريد بأحل الحلية التكليفية ، فلا نعيد . الثاني : جعل الأكل كناية عن التملك ، وعليه فهي بالمطابقة تدل على صحة المعاطاة وكونها موجبة للملكية ، ودعوى عدم كونها تجارة عن تراض مكابرة واضحة . الخامس : النبوي : الناس مسلطون على أموالهم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النساء آية 29 . ( 2 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230 | السيد محمد صادق الروحاني