شرح
والاستدلال به يتوقف على اثبات صدق البيع عليها ، ثم اثبات دلالة الآية على
حصول الملكية بالبيع . فالكلام يقع في موضعين :
الأول : في أنه هل يصدق عليها البيع أم لا ؟ ربما يقال بالعدم ، لأن العناوين
المنشأة بالقول أو الفعل لا بد وأن يكون القول أو الفعل مصداقا لذلك العنوان
بالحمل الشائع الصناعي ، وإلا لا يتحقق ذلك العنوان وإن قصد تحققه ، فلو مشى
بقصد انشاء البيع لما تحقق ، والتعاطي الخارجي حيث لا يكون بالحمل الشائع مصداقا
للبيع الذي هو عبارة عن تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، فقصده وايجاد ما هو غير
مصداقه لا يوجب تحقق عنوان البيع .
وفيه أن القول أو الفعل ليس مصداقا للبيع في شئ من الموارد بناءا على كونه
موضوعا للمسبب ، أي اعتبار المتبايعين ، نعم لا كلام في أن نفس ذلك الاعتبار
النفساني ما لم يبرز باللفظ أو الفعل لا يكون ممضا عند العقلاء والشارع ، وابرازه
لا بد وأن يكون بما يكون مبرزا له عند العقلاء ، وحيث عرفت أن حقيقة البيع هو
اعطاء شئ بإزاء شئ وهذا المعنى عند العرف يبرز باعطاء شئ خارجا وأخذ ما
بإزائه ، فلا اشكال ، وإن شئت أن تعبر مسامحة بأن الفعل الخارجي مصداق لهذا
العنوان على هذا المبنى فلا مشاحة ، وأما دعوى الغنية الاجماع على عدم كونه بيعا
فمراده نفي اللزوم أو الصحة لا الحقيقة .
الثاني : في اثبات دلالة الآية على إفادة البيع الملكية .
ومحصل الكلام فيه : أن محتملات الحل ثلاثة : الحل الوضعي أي الصحة
والنفوذ ، والتكليفي أي الجواز والرخصة ، والأعم منهما ، ولعل الجامع بينهما هو جعله
مرخي العنان في مقابل المنع والتقييد .
أما على الأول : فالآية تدل على امضاء البيع مطابقة ، وهذا الوجه هو الذي