تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
والاستدلال به يتوقف على اثبات صدق البيع عليها ، ثم اثبات دلالة الآية على حصول الملكية بالبيع . فالكلام يقع في موضعين : الأول : في أنه هل يصدق عليها البيع أم لا ؟ ربما يقال بالعدم ، لأن العناوين المنشأة بالقول أو الفعل لا بد وأن يكون القول أو الفعل مصداقا لذلك العنوان بالحمل الشائع الصناعي ، وإلا لا يتحقق ذلك العنوان وإن قصد تحققه ، فلو مشى بقصد انشاء البيع لما تحقق ، والتعاطي الخارجي حيث لا يكون بالحمل الشائع مصداقا للبيع الذي هو عبارة عن تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، فقصده وايجاد ما هو غير مصداقه لا يوجب تحقق عنوان البيع . وفيه أن القول أو الفعل ليس مصداقا للبيع في شئ من الموارد بناءا على كونه موضوعا للمسبب ، أي اعتبار المتبايعين ، نعم لا كلام في أن نفس ذلك الاعتبار النفساني ما لم يبرز باللفظ أو الفعل لا يكون ممضا عند العقلاء والشارع ، وابرازه لا بد وأن يكون بما يكون مبرزا له عند العقلاء ، وحيث عرفت أن حقيقة البيع هو اعطاء شئ بإزاء شئ وهذا المعنى عند العرف يبرز باعطاء شئ خارجا وأخذ ما بإزائه ، فلا اشكال ، وإن شئت أن تعبر مسامحة بأن الفعل الخارجي مصداق لهذا العنوان على هذا المبنى فلا مشاحة ، وأما دعوى الغنية الاجماع على عدم كونه بيعا فمراده نفي اللزوم أو الصحة لا الحقيقة . الثاني : في اثبات دلالة الآية على إفادة البيع الملكية . ومحصل الكلام فيه : أن محتملات الحل ثلاثة : الحل الوضعي أي الصحة والنفوذ ، والتكليفي أي الجواز والرخصة ، والأعم منهما ، ولعل الجامع بينهما هو جعله مرخي العنان في مقابل المنع والتقييد . أما على الأول : فالآية تدل على امضاء البيع مطابقة ، وهذا الوجه هو الذي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228 | السيد محمد صادق الروحاني