شرح
ثانيها : اعتبار امضاء الشارع فيها .
ثالثها : اعتبار وجود المصلحة والمناسبة الواقعية ، بمعنى أن كل معاملة واقعة
عن المصلحة والمناسبة الواقعية فهي بيع أو غيره .
رابعها : أن يكون البيع مثلا موضوعا لأمر واقعي ، ويكون نظر العرف والشرع
طريقا إليه ، وعليه يكون النهي تخطئة للعرف في المصداق .
فلو كان المعتبر هو الأمر الأول ، لو شك في دخالة شئ في امضاء العرف
والعقلاء لما صح التمسك بالاطلاق لنفي اعتباره للشك في صدق الموضوع ، وأما لو
أحرز ذلك وشك في دخالته في الامضاء الشرعي فيتمسك بالاطلاق لنفيه .
ولو كان المعتبر هو الثاني لا يصح التمسك بالاطلاق لنفي اعتبار ما شك في
اعتباره لا بالاطلاق اللفظي ولا بالاطلاق المقامي ، أما الأول : فللشك في صدق
الموضوع ، وأما الثاني : فلوجود القدر المتيقن في المعاملات الرائجة عند العرف ،
ويمكن أن يكون اعتماد الشارع الأقدس عليه .
ولو كان المعتبر هو أحد الأخيرين يمكن التمسك بالاطلاق لنفي ما شك في
اعتباره شرعا مع احراز عدم دخالته عرفا ، بتقريب : أن للشارع جهتين : إحداهما
كونه مشرعا وجاعلا للأحكام ، ثانيتهما : كونه من العرف والعقلاء ، بل هو رئيسهم ،
فإذا قال أحل الله البيع ولم يعين البيع الشرعي لا محالة يحمل على إرادة امضاء البيع
العرفي ، كما هو الشأن في جميع المفاهيم الواقعة في الأدلة الشرعية ، وعليه فيتمسك
بالاطلاق لنفي اعتباره شرعا .
فتحصل مما ذكرناه : أنه يصح التمسك بالاطلاق على جميع الوجوه والأقوال
إلا بناءا على كون البيع وكذا غيره من المعاملات موضوعا للصحيح عند الشارع .
قال الشهيد ره في محكي قواعده : الماهيات الجعلية كالصوم والصلاة وسائر