تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
ثانيها : اعتبار امضاء الشارع فيها . ثالثها : اعتبار وجود المصلحة والمناسبة الواقعية ، بمعنى أن كل معاملة واقعة عن المصلحة والمناسبة الواقعية فهي بيع أو غيره . رابعها : أن يكون البيع مثلا موضوعا لأمر واقعي ، ويكون نظر العرف والشرع طريقا إليه ، وعليه يكون النهي تخطئة للعرف في المصداق . فلو كان المعتبر هو الأمر الأول ، لو شك في دخالة شئ في امضاء العرف والعقلاء لما صح التمسك بالاطلاق لنفي اعتباره للشك في صدق الموضوع ، وأما لو أحرز ذلك وشك في دخالته في الامضاء الشرعي فيتمسك بالاطلاق لنفيه . ولو كان المعتبر هو الثاني لا يصح التمسك بالاطلاق لنفي اعتبار ما شك في اعتباره لا بالاطلاق اللفظي ولا بالاطلاق المقامي ، أما الأول : فللشك في صدق الموضوع ، وأما الثاني : فلوجود القدر المتيقن في المعاملات الرائجة عند العرف ، ويمكن أن يكون اعتماد الشارع الأقدس عليه . ولو كان المعتبر هو أحد الأخيرين يمكن التمسك بالاطلاق لنفي ما شك في اعتباره شرعا مع احراز عدم دخالته عرفا ، بتقريب : أن للشارع جهتين : إحداهما كونه مشرعا وجاعلا للأحكام ، ثانيتهما : كونه من العرف والعقلاء ، بل هو رئيسهم ، فإذا قال أحل الله البيع ولم يعين البيع الشرعي لا محالة يحمل على إرادة امضاء البيع العرفي ، كما هو الشأن في جميع المفاهيم الواقعة في الأدلة الشرعية ، وعليه فيتمسك بالاطلاق لنفي اعتباره شرعا . فتحصل مما ذكرناه : أنه يصح التمسك بالاطلاق على جميع الوجوه والأقوال إلا بناءا على كون البيع وكذا غيره من المعاملات موضوعا للصحيح عند الشارع . قال الشهيد ره في محكي قواعده : الماهيات الجعلية كالصوم والصلاة وسائر