شرح
أمضاها الشارع الأقدس وضروري أنه لم يتصرف في وضعها ولم يستعملها في غير ما
وضعت تلك الألفاظ له في العرف ، بل استعملها في معانيها ، غاية الأمر اعتبر في
امضائها قيودا .
التمسك بالاطلاق
وأما الموضع الثاني : فبناءا على ما اخترناه من أن البيع مثلا اسم للاعتبار الصادر من المتعاملين وأنه لا يعتبر في صدقة شئ آخر ، وأن دعوى كون باب المعاملات من قبيل ايجاد أمر باللفظ ونحوه فاسدة ، بل هي اعتبارات قائمة بالمتعاملين تظهر باللفظ وغيره ، الأظهر جواز التمسك باطلاقات أدلة الامضاء لا مضاء كل ما هو مظهر لها ، وذلك لأن أدلة امضاء المعاملات مثل قوله تعالى : ( أحل الله البيع ) ( 1 ) كما أن لكل واحد منها اطلاقا افراديا ، ويدل على امضاء كل فرد من أفراد البيع مثلا ، كذلك له اطلاق أحوالي فمقتضى ( أحل الله البيع ) ( 2 ) . امضاء كل فرد من أفراد البيع في جميع حالاته ، أي سواء أبرز بالعربي أو بالفارسي أو بغيرهما ، ولازم ذلك امضاء كل مظهر . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا دخل شئ آخر غير الاعتبار القائم بالمتعاملين في المعاملات ، وأنه لا تصدق أساميها بمجرد تلك الاعتبارات ، فلا يخلو ذلك من أمور : أحدها : اعتبار امضاء العرف والعقلاء ، بمعنى أن كل معاملة واقعة بين المتعاقدين ممضاة عند العرف فهي بيع أو غيره وإلا فلا .هامش
( 1 ) البقرة آية 275 .
( 2 ) البقرة : آية 275 .