شرح
العقود لا يطلق على الفاسد إلا الحج لوجوب المضي فيه .
واستظهر الشيخ ره من ذلك كونه في مقام بيان مفاهيمها ، وأنها موضوعة
للصحيحة ، ولذلك أخذ في الايراد عليه .
ولكن يمكن توجيه كلامه قده بقرينة ما في ذيله ( فلو حلف على ترك الصلاة
والصوم اكتفى بمسمى الصحة وهو الدخول فيها ، فلو أفسدها بعد ذلك لم يزل الحنث ،
ويحتمل عدمه ، لأنه لا يسمى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد ، وأما لو تحرم في الصلاة
أو دخل في الصوم مع مانع من الدخول لم يحنث قطعا ) بأنه قده ليس في مقام بيان
المفاهيم وأنها موضوعة للصحيحة حتى يرد عليه ما تقدم ، بل في مقام بيان أن ما يتعلق
به النذر إنما هو الصحيح وأنه لا ينذر إلا أن لا يصلي صلاة صحيحة ، وأن لا يبيع
بالبيع الصحيح الشرعي ، وأنه بعد الفراغ عن ذلك يفصل بين ما هو الفاسد من
الأول وبين ما لو انعقد صحيحا ثم أفسد في الأثناء .
بيع المعاطاة
المقصد الثاني في المعاطاة :
قال الشيخ ره : إعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطى كل من اثنين
عوضا عما يأخذه من الآخر . . . إلى آخره .
لفظ المعاطاة لم يرد في آية ولا رواية كي ينازع في تعيين مفهومه ، بل المراد بها
البيع الذي أبرز بغير الصيغ المخصوصة من الأفعال المقصود بها ابراز ذلك الاعتبار
النفساني .
ثم إن فيما ذكره ره في تعريفها مسامحة واضحة ، إذ المعاطاة التي وقع النزاع في