تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
رابعها : ما في الجواهر وهو : أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع . ويرد عليه : ما أورده في المكاسب من : أن التمليك بالعوض هو حقيقة البيع لا شئ آخر . خامسها : ما عن المحقق الرشتي - وقد ذكره في توجيه الوجه الثالث المحكي عن الجواهر ردا على الشيخ ره - قال : ويمكن دفعه بأن النقل في المقام كاللفظ في العقود قد يكون مسلوب المعنى ، نعم لا بد في الفعل الاختياري من غرض ، فإذا كان هو محض التوصل إلى الآخر تم الفرض . وفيه : أن هذا وإن كان يتصور في اعطاء الظالم لدفع شره ، فإنه لا مبيح ولا مملك ، لكنه لا يتصور في المعاطاة المعاملية . سادسها : ما أفاده بعض المحققين ، وهو : ما اختلف فيه العوضان في جهة التمليك والإباحة بأن كانت الإباحة بإزاء التمليك . سابعها : أن يقصد كل منهما الاعراض عن ملكه بإزاء اعراض صاحبه عن ملكه ، ويتملك كل منهما مال الآخر بالحيازة . فتحصل : أن المعقول منها أربع صور . وعرفت أن محل النزاع هو خصوص المعاطاة المقصود بها التمليك ، وصاحب الجواهر أيضا لا ينكر ذلك وإنما يدعي أن مورد النفي والاثبات ليس شيئا واحدا بل المعاطاة - التي نفوا عنها إفادة الملكية - هي ما قصد بها التمليك ، والمعاطاة التي أثبتوا لها الإفادة للإباحة هي ما قصد بها الإباحة . وبالجملة : نزاع المعاطاة إنما هو في المعاملات الرائجة عند العرف التي لا شبهة في أن المقصود بها التمليك ، ومورد نزاع الفقهاء أيضا ذلك ، فإن كلماتهم كالصريحة في أن مورد النزاع هو ما يكون واجدا لجميع الجهات سوى الصيغة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220 | السيد محمد صادق الروحاني