شرح
رابعها : ما في الجواهر وهو : أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع .
ويرد عليه : ما أورده في المكاسب من : أن التمليك بالعوض هو حقيقة البيع لا
شئ آخر .
خامسها : ما عن المحقق الرشتي - وقد ذكره في توجيه الوجه الثالث المحكي
عن الجواهر ردا على الشيخ ره - قال : ويمكن دفعه بأن النقل في المقام كاللفظ في
العقود قد يكون مسلوب المعنى ، نعم لا بد في الفعل الاختياري من غرض ، فإذا كان
هو محض التوصل إلى الآخر تم الفرض .
وفيه : أن هذا وإن كان يتصور في اعطاء الظالم لدفع شره ، فإنه لا مبيح ولا
مملك ، لكنه لا يتصور في المعاطاة المعاملية .
سادسها : ما أفاده بعض المحققين ، وهو : ما اختلف فيه العوضان في جهة
التمليك والإباحة بأن كانت الإباحة بإزاء التمليك .
سابعها : أن يقصد كل منهما الاعراض عن ملكه بإزاء اعراض صاحبه عن
ملكه ، ويتملك كل منهما مال الآخر بالحيازة .
فتحصل : أن المعقول منها أربع صور .
وعرفت أن محل النزاع هو خصوص المعاطاة المقصود بها التمليك ، وصاحب
الجواهر أيضا لا ينكر ذلك وإنما يدعي أن مورد النفي والاثبات ليس شيئا واحدا بل
المعاطاة - التي نفوا عنها إفادة الملكية - هي ما قصد بها التمليك ، والمعاطاة التي أثبتوا
لها الإفادة للإباحة هي ما قصد بها الإباحة .
وبالجملة : نزاع المعاطاة إنما هو في المعاملات الرائجة عند العرف التي لا شبهة
في أن المقصود بها التمليك ، ومورد نزاع الفقهاء أيضا ذلك ، فإن كلماتهم كالصريحة في أن مورد النزاع هو ما يكون واجدا لجميع الجهات سوى الصيغة .