تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وأما الثالث : فلأن الضمان لا بد له من سبب ، وهو أما الاتلاف أو اليد أو الاستيفاء ، وشئ منها لا يكون في المقام ، أما الأول : فلأنه ليس مال العامل حتى يشمله من أتلف مال الغير فهو له ضامن ، وأما الثاني : فلأن عمل الحر لا يكون تحت اليد والاستيلاء لا بنفسه ولا بتبع الاستيلاء على الحر ، وبعبارة أخرى : قاعدة اليد إنما تجري في صورة الاستيلاء ، والحر لا يدخل تحت استيلاء غيره ، وأما الثالث : فواضح . فتحصل : أن الأظهر أنه مال قبل وقوع المعاوضة عليه . وأما الجهة الثانية : فبناءا على كونه مالا ، ما ذكر وجها لعدم جواز جعل المنفعة عوضا جار هنا ، والجواب ما ذكرناه ، وعلى فرض عدم كونه مالا استدل على عدم الجواز - مضافا إلى ذلك - بأنه يعتبر في المبيع والثمن أن يكونا من الأموال قبل البيع . وفيه : أنه لم يدل دليل على اعتبار ذلك لا من العرف ولا من الشرع ، وتعريف المصباح لا حجية له ، بل يعتبر عرفا وشرعا كون المبيع قابلا لأن يعوض عنه ، وضابط ذلك كونه متعلقا للأغراض ، ومعلوم أن عمل الحر كذلك . فالأظهر أنه يصح جعل عمل الحر عوضا .

حقيقة الحق وأقسامه

وأما المورد الرابع : ففي المكاسب : وأما الحقوق فإن لم يقبل المعاوضة بالمال كحق الحضانة . . . إلى آخره . تنقيح القول في المقام إنما يكون بالبحث في جهات : الأولى : أنه في الأدلة عناوين ثلاثة : الملك ، والحكم والحق . أما الملك : فقد تقدم أنه أمر اعتباري ، وأما حقيقة الحكم فواضحة ومذكورة في