تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
جعل المنفعة عوضا هذا كله في المعوض ، وأما في العوض فقد قال الشيخ ره : ( أما العوض فلا اشكال في جواز كونه منفعة إلى آخره ) . والكلام في المقام يقع في موارد : الأول : في بيان حقيقة المنفعة . الثاني : في جواز جعلها عوضا . الثالث : في جواز جعل عمل الحر عوضا . الرابع : في الحقوق . أما المورد الأول : فالمنفعة عبارة عما به يكون المال مالا ، وبعبارة أخرى : عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، فمنفعة الدابة ليست ما هو فعل الراكب الذي هو من أعراضه لا من أعراض الدابة ، بل المضايف لفعل الراكب الذي يصير فعليا بفعلية ما هو قائم بالراكب ، فحيثية كون الدابة مركبا منفعتها ، وهذه إنما تصير فعلية بالاستيفاء الذي هو عبارة عن الانتفاع . وبهذا البيان ظهر أن ما أفاده السيد الفقيه في حاشيته من : أن الثمرة تعد منفعة الشجرة عرفا ، لا يمكن المساعدة عليه ، إذ حقيقة العين مغايرة لحقيقة المنفعة فلا يعقل انطباق إحديهما على الأخرى . وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز جعلها عوضا بوجوه : الأول : ما اشتهر في كلامهم من أن البيع نقل الأعيان . الثاني : إن المنفعة غير موجودة : فغير قابلة للمملوكية ، فلا يصح جعلها عوضا . وهو المحكي عن الشهيد .