شرح
جعل المنفعة عوضا
هذا كله في المعوض ، وأما في العوض فقد قال الشيخ ره : ( أما العوض فلا
اشكال في جواز كونه منفعة إلى آخره ) .
والكلام في المقام يقع في موارد :
الأول : في بيان حقيقة المنفعة .
الثاني : في جواز جعلها عوضا .
الثالث : في جواز جعل عمل الحر عوضا .
الرابع : في الحقوق .
أما المورد الأول : فالمنفعة عبارة عما به يكون المال مالا ، وبعبارة أخرى : عبارة
عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها على نحو وجود المقبول بوجود القابل ،
فمنفعة الدابة ليست ما هو فعل الراكب الذي هو من أعراضه لا من أعراض الدابة ،
بل المضايف لفعل الراكب الذي يصير فعليا بفعلية ما هو قائم بالراكب ، فحيثية كون
الدابة مركبا منفعتها ، وهذه إنما تصير فعلية بالاستيفاء الذي هو عبارة عن الانتفاع .
وبهذا البيان ظهر أن ما أفاده السيد الفقيه في حاشيته من : أن الثمرة تعد منفعة
الشجرة عرفا ، لا يمكن المساعدة عليه ، إذ حقيقة العين مغايرة لحقيقة المنفعة فلا يعقل
انطباق إحديهما على الأخرى .
وأما المورد الثاني : فقد استدل لعدم جواز جعلها عوضا بوجوه :
الأول : ما اشتهر في كلامهم من أن البيع نقل الأعيان .
الثاني : إن المنفعة غير موجودة : فغير قابلة للمملوكية ، فلا يصح جعلها عوضا .
وهو المحكي عن الشهيد .