تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
الاعراض . وبالجملة : كما أن الحكم أمره بيد الحاكم ، كذلك الحق أمره بيد المعتبر ومن بيده الاعتبار ، فإذا لم يجعل المعتبر أمر رفع هذا الاعتبار ونقله إلى الغير بيد من اعتبر له ليس له ذلك ، فالحق أن من أقسام الحق ما لا يقبل الاسقاط . ثم إن معرفة أن الحق الفلاني هل هو قابل للاسقاط والنقل أم لا ؟ لا بد وأن تكون من الدليل وليس لذلك ضابط كلي يمتاز به الحقوق كل منها عن غيره . وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محل آخر . الجهة الثالثة : كل حق قابل للنقل هل يجوز نقله إلى من عليه الحق أم لا ؟ صريح المكاسب والمحقق النائيني ره : عدم الجواز ، واستدلاله بأن الحق لما كان نحوا من السلطنة على من عليه الحق فلا يعقل نقله إليه ، لأن الانسان لا يمكن أن يتسلط على نفسه بالنحو الذي كان لطرفه . وبالجملة : لا يعقل قيام طرفي السلطنة بشخص واحد . وشيد بعضهم هذا الوجه بأن المسلط والمسلط عليه متضائفان ، والتضائف من أقسام التقابل فكيف يعقل اجتماعهما في واحد . ويرد عليه : أولا : إن المسلط عليه إنما هو بمعنيين : الأول : طرف السلطنة ، الثاني : من بضرره السلطنة ، مثلا في حق الخيار وحق الشفعة الذين هما مورد كلام الشيخ ره حل العقد في الأول وتملك الشريك ما اشتراه المشتري ببذل الثمن في الثاني مسلط عليهما بالمعنى الأول ، ومن عليه الحق في الموردين هو المسلط عليه بالمعنى الثاني ، وفي جميع الحقوق التي فيها من عليه الحق يكون الأمر على هذا المنوال ، وعليه فنقل الحق إلى من عليه الحق لا يلزم منه اتحاد المسلط والمسلط عليه بمعنى قيام طرفي السلطنة بشخص واحد كي يكون أمرا غير معقول .