تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
الثالث : إنه لعدم تعارف جعل المنفعة عوضا تكون أدلة نفوذ البيع منصرفة إلى نقل غيرها . وفي كل نظر : أما الأول : فلأن البيع - كما عرفت - إنما هو عمل البائع ، فهم في مقام بيان ما ينتقل من البائع ، وهذا منهم نظير ما ذكروه من أن الإجارة لنقل المنافع ، مع أنه لا كلام بينهم في صحة جعل العوض فيها عينا . وأما الثاني : فلما عرفت من أن الملكية أمر اعتباري ، فيصح اعتبارها بالإضافة إلى المنفعة التي هي مقدرة الوجود بتبع وجود العين القابلة لاستيفاء المنافع عنها . وأما الثالث فلأن الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح لتقييد المطلقات ، فالأظهر جواز جعلها عوضا . جعل عمل الحر عوضا أما المورد الثالث : فقال الشيخ ره : وأما عمل الحرفان قلنا إنه قبل المعاوضة عليه من الأموال فلا اشكال . . إلى آخره . محصل كلامه : أنه لا اشكال في جواز جعل عمل الحر عوضا إذا كان ذلك بعد وقوع المعاوضة عليه ، كما إذا كان أجيرا لغيره فإنه يجوز لذلك الغير جعله عوضا ، ويكون كعمل العبد حينئذ الذي لا كلام في أنه مال ويصح جعله عوضا . وأما إذا كان ذلك قبل وقوع المعاوضة عليه فجواز جعله عوضا مبني على كونه من الأموال وإن لم يعد منها لا يجوز ذلك . يقع الكلام في هذا المورد في جهتين : الأولى : في أنه مال قبل وقوع المعاوضة عليه أم لا ؟