شرح
الثالث : إنه لعدم تعارف جعل المنفعة عوضا تكون أدلة نفوذ البيع منصرفة إلى
نقل غيرها .
وفي كل نظر : أما الأول : فلأن البيع - كما عرفت - إنما هو عمل البائع ، فهم
في مقام بيان ما ينتقل من البائع ، وهذا منهم نظير ما ذكروه من أن الإجارة لنقل
المنافع ، مع أنه لا كلام بينهم في صحة جعل العوض فيها عينا .
وأما الثاني : فلما عرفت من أن الملكية أمر اعتباري ، فيصح اعتبارها بالإضافة
إلى المنفعة التي هي مقدرة الوجود بتبع وجود العين القابلة لاستيفاء المنافع عنها .
وأما الثالث فلأن الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح لتقييد
المطلقات ، فالأظهر جواز جعلها عوضا .
جعل عمل الحر عوضا
أما المورد الثالث : فقال الشيخ ره : وأما عمل الحرفان قلنا إنه قبل المعاوضة
عليه من الأموال فلا اشكال . . إلى آخره .
محصل كلامه : أنه لا اشكال في جواز جعل عمل الحر عوضا إذا كان ذلك بعد
وقوع المعاوضة عليه ، كما إذا كان أجيرا لغيره فإنه يجوز لذلك الغير جعله عوضا ،
ويكون كعمل العبد حينئذ الذي لا كلام في أنه مال ويصح جعله عوضا . وأما إذا كان
ذلك قبل وقوع المعاوضة عليه فجواز جعله عوضا مبني على كونه من الأموال وإن لم
يعد منها لا يجوز ذلك .
يقع الكلام في هذا المورد في جهتين :
الأولى : في أنه مال قبل وقوع المعاوضة عليه أم لا ؟