تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الاحتكار فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . وتؤيدها : النصوص الأخر ، ولا يعارضها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ( 2 ) . فإن الكراهة في اصطلاحهم عليهم السلام أعم من الكراهة المصطلحة ، وعليه فهو أيضا بمفهوم الشرط يدل على التحريم ، فإنه يدل على ثبوت البأس مع عدم كثرة الطعام ، وهو ظاهر في التحريم . وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بالكراهة وضعفه . وقد استدل الشيخ ره لما اختاره : بأن جملة من النصوص متضمنة للنهي عن الاحتكار ، وظاهر ذلك مرجوحيته مطلقا ، وظاهر صحيح الحناط وصحيح الحلبي حرمته في صورة باذل الكفاية . أما الأول : فلأن الظاهر منه أن علة عدم البأس وجود الباذل ، فلولاه حرم . وأما الثاني : فلأنه قيد الحكم فيه بصورة عدم باذل غيره ، وهذا بواسطة ما دل على كراهة الاحتكار مطلقا قرينة على إرادة التحريم . وفيه : أن الخبرين يقيدان جميع نصوص الاحتكار المتضمنة للنهي عنه سواء حمل النهي فيها على الكراهة أو الحرمة ، فمورد الحكم صورة عدم وجود باذل غيره وإلا فلا يكون الاحتكار مكروها . وبذلك يظهر ما في قوله : وإن شئت قلت : إن المراد بالبأس في الشرطية الأولى التحريم لأن الكراهة ثابتة في هذه الصورة فالشرطية الثانية كالمفهوم لها . انتهى . وأيد الشيخ التحريم بخبر أبي مريم الأنصاري عن الإمام الباقر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب آداب التجارة حديث 13 . ( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب آداب التجارة حديث 2 .