شرح
الاحتكار فإن رسول الله صلى الله عليه وآله منع منه ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
وتؤيدها : النصوص الأخر ، ولا يعارضها صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به ، وإن كان الطعام قليلا لا يسع
الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ( 2 ) . فإن الكراهة في اصطلاحهم عليهم السلام أعم
من الكراهة المصطلحة ، وعليه فهو أيضا بمفهوم الشرط يدل على التحريم ، فإنه يدل
على ثبوت البأس مع عدم كثرة الطعام ، وهو ظاهر في التحريم .
وبما ذكرناه ظهر مدرك القول بالكراهة وضعفه .
وقد استدل الشيخ ره لما اختاره : بأن جملة من النصوص متضمنة للنهي عن
الاحتكار ، وظاهر ذلك مرجوحيته مطلقا ، وظاهر صحيح الحناط وصحيح الحلبي حرمته
في صورة باذل الكفاية .
أما الأول : فلأن الظاهر منه أن علة عدم البأس وجود الباذل ، فلولاه حرم .
وأما الثاني : فلأنه قيد الحكم فيه بصورة عدم باذل غيره ، وهذا بواسطة ما دل
على كراهة الاحتكار مطلقا قرينة على إرادة التحريم .
وفيه : أن الخبرين يقيدان جميع نصوص الاحتكار المتضمنة للنهي عنه سواء
حمل النهي فيها على الكراهة أو الحرمة ، فمورد الحكم صورة عدم وجود باذل غيره
وإلا فلا يكون الاحتكار مكروها .
وبذلك يظهر ما في قوله : وإن شئت قلت : إن المراد بالبأس في الشرطية الأولى
التحريم لأن الكراهة ثابتة في هذه الصورة فالشرطية الثانية كالمفهوم لها . انتهى .
وأيد الشيخ التحريم بخبر أبي مريم الأنصاري عن الإمام الباقر ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب آداب التجارة حديث 13 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب آداب التجارة حديث 2 .