وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح
شرح
السلام ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله : أيما رجل اشترى طعاما فحبسه أربعين
صباحا يريد به الغلاء للمسلمين ثم باعه وتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع ( 1 ) . ثم
قال : وفي السند بعض بني فضال والظاهر أن الرواية مأخوذة من كتبهم التي قال
العسكري عند السؤال عنها : خذوا ما رووا وذروا ما رأوا ، ففيه دليل على اعتبار ما في
كتبهم ، فيستغنى بذلك عن ملاحظة من قبلهم في السند .
ويرد عليه : أن ذلك النص ( 2 ) سؤالا وجوابا مسوق لبيان أن فساد عقائد وآراء
بني فضال لا يمنع عن الأخذ برواياتهم ، فغاية ما يدل عليه حجية قولهم ورواياتهم
وأنها كالروايات المروية عنهم في حال استقامتهم ، بلا نظر فيه إلى حجية الروايات
من غير تلك الجهة ، وأما أصحاب الاجماع فقد دل الدليل على الاستغناء بروايتهم
عن ملاحظة من قبلهم في السند .
ثم إنه لا بد من التنبيه على أمور : الأول : في مورد الاحتكار .
والظاهر أن ثبوته في الغلات الأربع والسمن لا خلاف فيه ، بل عن جماعة :
الاجماع عليه ، والنصوص تشهد به .
فما في المتن : ( وهو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن ) لا
اشكال فيه ، إنما الكلام فيما ذكره المصنف ( و ) غيره من إضافة ( الملح ) فقد ألحقه بها
في المبسوط .
قال في محكي المبسوط : يثبت الاحتكار في الملح ، ولم نقف على حديث دال
عليه ، ولعله نظر في ذلك إلى دعوى الحاجة إليه وأساس الضرورة إلى تناوله فصار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب آداب التجارة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب صفات القاضي حديث 13 .