ويثبت الخيار مع الغبن الفاحش والنجش ،
شرح
المشتري بأقل فيرتزق منه - فتدبر - مع أن كونه من قبيل العلة المعممة والمخصصة
غير ثابت ، فالأظهر هو التعميم لاطلاق الروايات وعدم معلومية علة الحكم ، ولعلها
شئ موجود في فرض العلم .
الرابعة : في أنه هل يختص الحكم بالتلقي للاشتراء أم يعم التلقي للبيع منهم أو
لمعاملات أخر غير شراء متاعهم ؟
قد يقال : إن ظاهر الروايات عدم مرجوحية معاملات أخر غير شرائهم وجه
الظهور مع اطلاق قوله ( عليه السلام ) في خبر منهال القصاب عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) : لا تلق فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن التلقي ( 1 ) . هو ورود
الاطلاق مورد الغالب المتعارف وهو التلقي للاشتراء كما هو مفاد سائر النصوص .
وبه يظهر حال قوله صلى الله عليه وآله : لا يتلقي أحدكم تجارة خارجا عن
المصر ( 2 ) . مع أن الصدوق رواه هكذا : ولا يتلقي أحدكم طعاما وهو ظاهر في التلقي
لاشتراء الطعام .
( و ) الخامسة : إذا فرض جهل الركب بالسعر ( يثبت لهم الخيار مع الغبن
الفاحش ) .
وعن الحلي ثبوت الخيار وإن لم يكن غبن قيل لاطلاق النبوي المتقدم ، ولكنه
محمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق والاطلاع على القيمة وتمام الكلام فيه
في خيار الغبن .
( و ) منها : ( النجش ) وقد تقدم الكلام فيه حكما وموضوعا في آخر المكاسب
المحرمة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب آداب التجارة حديث 5 .