شرح
كالطعام . انتهى .
أقول : مقتضى الحصر في خبر ( 1 ) غياث عدم ثبوت هذا الحكم في الملح ، والعلة
المستنبطة المشار إليها لا تصلح لاثبات الحكم الشرعي بها لعدم كونها منصوصة
بعنوان العلة للحكم كي تعمم ، ولذا لم يفت أحد بثبوته في غير ذلك من ما يحتاج إليه
الناس .
فالأظهر عدم الالحاق .
الثاني : روى السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن الحكرة في
الخصب أربعون يوما ، وفي الغلاء والشدة ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين في الخصب
فصاحبه ملعون ، وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فملعون ( 2 ) .
ظاهر الخبر تحديد الحكرة في الرخص بأربعين يوما ، وفي الغلاء بثلاثة أيام ،
وعمل به الشيخ والقاضي وصاحب الوسيلة .
والايراد عليه تارة : بضعف السند ، وأخرى : بأنه محمول على بيان مظنة الحاجة
كما عن الدروس واستحسنه الشيخ ره ، في غير محله . أما الأول : فلما تقدم في هذا
الشرح مرارا من اعتبار خبر السكوني ، وأما الثاني : فلأن ذلك خلاف الظاهر لا شاهد
له ، فالأظهر تمامية هذا التحديد .
الثالث : يتصف الاحتكار بالأحكام الخمسة :
فالاحتكار المحرم هو الاحتكار مع حاجة الناس ، والمباح هو الاحتكار لا مع
حاجتهم ، والواجب هو الاحتكار لإعانة المضطرين في أيام الغلاء ، والمستحب هو
الاحتكار لإعانة الزوار ، وأما المكروه فلم نجد له مثالا .
ثم إن الاحتكار بما هو احتكار لا يكون واجبا ولا مستحبا ، واتصافه بهما إنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب آداب التجارة حديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب آداب التجارة حديث 1 - 4 .