تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
كالطعام . انتهى . أقول : مقتضى الحصر في خبر ( 1 ) غياث عدم ثبوت هذا الحكم في الملح ، والعلة المستنبطة المشار إليها لا تصلح لاثبات الحكم الشرعي بها لعدم كونها منصوصة بعنوان العلة للحكم كي تعمم ، ولذا لم يفت أحد بثبوته في غير ذلك من ما يحتاج إليه الناس . فالأظهر عدم الالحاق . الثاني : روى السكوني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أن الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الغلاء والشدة ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد في العسرة على ثلاثة أيام فملعون ( 2 ) . ظاهر الخبر تحديد الحكرة في الرخص بأربعين يوما ، وفي الغلاء بثلاثة أيام ، وعمل به الشيخ والقاضي وصاحب الوسيلة . والايراد عليه تارة : بضعف السند ، وأخرى : بأنه محمول على بيان مظنة الحاجة كما عن الدروس واستحسنه الشيخ ره ، في غير محله . أما الأول : فلما تقدم في هذا الشرح مرارا من اعتبار خبر السكوني ، وأما الثاني : فلأن ذلك خلاف الظاهر لا شاهد له ، فالأظهر تمامية هذا التحديد . الثالث : يتصف الاحتكار بالأحكام الخمسة : فالاحتكار المحرم هو الاحتكار مع حاجة الناس ، والمباح هو الاحتكار لا مع حاجتهم ، والواجب هو الاحتكار لإعانة المضطرين في أيام الغلاء ، والمستحب هو الاحتكار لإعانة الزوار ، وأما المكروه فلم نجد له مثالا . ثم إن الاحتكار بما هو احتكار لا يكون واجبا ولا مستحبا ، واتصافه بهما إنما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 27 من أبواب آداب التجارة حديث 1 - 4 . ( 2 ) الوسائل باب 27 من أبواب آداب التجارة حديث 1 - 4 .