وحده أربعة فراسخ فما دون
شرح
والمستعمل فيه ، وإنما تنتزعان من الترخيص في فعل ما تعلق النهي به وعدمه .
فتحصل أن الأظهر هو القول بالحرمة .
( و ) أما المقام الثاني فالكلام فيه يقع في جهات :
الأولى : في حد التلقي .
لا كلام في أن ( حده أربعة فراسخ فما دون ) إنما الكلام في دخول الحد في
المحدود وخروجه عنه .
قال الشيخ قدس سره والظاهر أن مرادهم خروج الحد عن المحدود . . . إلى
آخره .
مقتضى خبر ابن أبي عمير قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة
أو روحة قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال أربعة فراسخ ( 1 ) . هو الثاني .
ومقتضى خبر ابن محبوب قال : قلت له : ما حد التلقي ؟ قال : روحة ( 2 ) في بادي
النظر هو الأول .
ولكن بما أن للحد معنيين : أحدهما : ما ينتهي به الشئ ، والآخر : ما ينتهي
عنده الشئ ، فالحد في الخبر الأول يحمل على المعنى الأول ، فإن الحد بذلك المعنى
داخل في المحدود ، وهو في الخبر الثاني يحمل على المعنى الثاني ، فإنه بذلك المعنى خارج
عنه ، فالجمع بين الخبرين يقتضي البناء على الخروج ، والذي يسهل الخطب أن
الوصول إلى الأربعة بلا زيادة ولا نقيصة نادر جدا .
الثانية : في اعتبار القصد وعدمه .
استدل الشيخ ره لاعتباره : بعدم صدق عنوان التلقي بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب آداب التجارة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب آداب التجارة حديث 4 .