تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وحده أربعة فراسخ فما دون
شرح
والمستعمل فيه ، وإنما تنتزعان من الترخيص في فعل ما تعلق النهي به وعدمه . فتحصل أن الأظهر هو القول بالحرمة . ( و ) أما المقام الثاني فالكلام فيه يقع في جهات : الأولى : في حد التلقي . لا كلام في أن ( حده أربعة فراسخ فما دون ) إنما الكلام في دخول الحد في المحدود وخروجه عنه . قال الشيخ قدس سره والظاهر أن مرادهم خروج الحد عن المحدود . . . إلى آخره . مقتضى خبر ابن أبي عمير قلت : وما حد التلقي ؟ قال : ما دون غدوة أو روحة قلت : وكم الغدوة والروحة ؟ قال أربعة فراسخ ( 1 ) . هو الثاني . ومقتضى خبر ابن محبوب قال : قلت له : ما حد التلقي ؟ قال : روحة ( 2 ) في بادي النظر هو الأول . ولكن بما أن للحد معنيين : أحدهما : ما ينتهي به الشئ ، والآخر : ما ينتهي عنده الشئ ، فالحد في الخبر الأول يحمل على المعنى الأول ، فإن الحد بذلك المعنى داخل في المحدود ، وهو في الخبر الثاني يحمل على المعنى الثاني ، فإنه بذلك المعنى خارج عنه ، فالجمع بين الخبرين يقتضي البناء على الخروج ، والذي يسهل الخطب أن الوصول إلى الأربعة بلا زيادة ولا نقيصة نادر جدا . الثانية : في اعتبار القصد وعدمه . استدل الشيخ ره لاعتباره : بعدم صدق عنوان التلقي بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب آداب التجارة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب آداب التجارة حديث 4 .