تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
ثم إن صار الحاكم ضامنا هل يدفع البدل من بيت المال كما عن الأستاذ الأعظم لما دل على أن ما أخطأت القضاة فهو من بيت المال ، أم من مال نفسه ؟ وجهان أقواهما الثاني ، لأن دليل ما أخطأت القضاة لا يشمل مثل المقام مما يكون التصدق ، لا بما هو حاكم بل من جهة أن في يده مجهول المالك .

الصورة الرابعة

الصورة الرابعة : ما لو علم اشتمال الجائزة على الحرام . ومحصل القول فيها : إن الاشتباه تارة : يكون موجبا لحصول الإشاعة كخلط السمن بالسمن ، وأخرى : لا يكون موجبا لذلك كما إذا أجازه الظالم فراشين علم أن أحدهما له والآخر غصب . أما في المورد الأول : فقد يكون المالك ومقدار الحرام معلومين ، وقد يكونا مجهولين ، وقد يكون المقدار معلوما والمالك مجهولا ، وقد يكون بعكس ذلك ، قال الشيخ ره : وعلى الأول فلا اشكال . أقول : إنه إن كان الخلط على نحو الإشاعة الواقعية ، كما إذا أعطاه الجائر مالا مشتركا بينه وبين غيره من دون إذن من ذلك الغير ، يجب دفع حصة الغير إليه ، وإن كان على وجه الامتزاج الموجب للإشاعة الظاهرية يجب دفع ما يعادل حصته من المجموع . هذا إذا لم يكن على وجه الاستهلاك ، وإن كان على ذلك الوجه فإن لم تكن المالية باقية أيضا لا يكون عليه ضمان إن لم يكن بفعله ، وإن كان بفعله ضمن قيمة التالف ، وإن كانت المالية باقية ، فهل يكون ذلك موجبا للشركة في العين ، أم يجب دفع قيمة ماله الذي يعتبر موجودا بماليته وإن لم يكن موجودا بعينه ؟ وجهان .